ماذا يريد الرئيس الفلسطيني من مدينة جنين ومخيمها

منذ توليه رئاسة السلطة الفلسطينية، عام 2005 نجح الرئيس الفلسطيني في استئصال المقاومة المسلحة في مدينة جنين.

محمود عباس، وفور فوزه برئاسة السلطة الفلسطينية، خلفا للراحل ياسر عرفات، قال في تصريح متلفز أنه ينبذ المقاومة المسلحة ويرفضها بشكل قطعي، لكنه يريد المقاومة “السملية”.

فخلال سنوات حكمه المستمرة الى الان،يُحكم قبضته الأمنية على كل المحافظات الفلسطينية التي تديرها السلطة الفلسطينية، وسحب السلاح من المقاومين التابعين لحركة فتح، كما قام بملاحقة النشطاء وسجنهم وتسليمهم لإسرائيل

بقوة السلاح والتنسيق الأمني، حوّل مدن الضفة الغربية إلى مدن مفرغة من اي عمل نضالي كان يرهق خزينة الامن الاسرائيلي على مدار سنوات طويلة، والحق اضرار كبيرة بأمنهم.
فتبع عباس سياسة دفعت المواطن الفلسطيني أن يخشى على نفسه من انتقاد السلطة الحاكمة، ومن ممارسة أي عمل نضالي ضد الاحتلال الاسرائيلي، أو حتى اعلان انتمائه لحركتي حماس والجهاد الاسلامي، .

مدينة جنين.. ترفع العصا

مدينة جنين
مدينة جنين

منذ سنوات تتصدر جنين العمل النضالي في الضفة الغربية، متمسكة بالصورة الأسطورية التي خطها مخيم جنين عام 2002.

مدينة جنين ومخيمها ما زالا يؤرقان الاحتلال الاسرائيلي، ومن قبله السلطة الفلسطينية، التي نجحت إلى حد كبير الى اخماد صوت الرصاص الموجه ضد الاحتلال الاسرائيلي.

وتنظر السلطة الفلسطينية إلى جنين، على أنها البوابة التي تشكل الصداع السياسي والأمني لها، وتتجاوز جدار الصمت النضالي الذي يغلف مدن الضفة الغربية بفعل التنسيق الأمني.

عباس يريد قهر جنين

اعلن عباس الاسبوع الماضي إقالة جميع قادة الأجهزة الأمنية في محافظة جنين، بسبب عدم تمكنهم من احكام القبضة الأمنية عليها.

حيث شهدت جنين خلال الأشهر الماضية، عمليات مسلحة مع الاحتلال، يضاف اليها النصر الكبير الذي حققه أسرى المدينة أبطال نفق الحرية، وجمعهم كانوا من جنين شال الضفة الغربية، عقب هروبهم من سجن جلبوع.

إقالة عباس لقادة أجهزة جنين

مدينة جنين
مدينة جنين

يرى محللون سياسيون أن إقالة الرئيس محمود عباس لقادة الأجهزة الأمنية في جنين، يعود إلى حجم التطور التنظيمي المسلح داخل مدينة جنين ومخيمها.

ويؤكد محللون أن ظهور المسلحين بأعداد كبيرة خلال تشييع جنازة القيادي في حماس وزير الأسرى السابق وصفي قبها، أثار غضب وخوف الرئيس عباس من تصاعد شعبية حماس في المحافظة.

وأوضحوا أن الخوف ينتاب عباس لأن تكون مدينة جنين هي بؤرة انطلاق حماس نحو باقي مدن الضفة الغربية، الأمر الذي دفعه الى الى إقالة قادة الأجهزة الأمنية الذين لم يقوموا بالمهمة التي أوكلت لهم.

جنين.. ولقاء عباس بالشاباك

خلال الأسبوع الماضي، التقى الرئيس محمود عباس سرا برئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي في رام الله.

ويتوقع محللون أن يكون ملف جنين والعمل المسلح فيها، ضمن الملفات التي تم الحديث عنها في الاجتماع، اضافة الى ملف الاقتصاد وسبل دعم الجانب الامني الذي يهدف الى توطيد السلطة الفلسطينية وتوسيع التعاون الامني.

أقرأ أيضًا:

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على