كيف بررت السلطة حملتها الأمنية على جنين دون غيرها؟

يبدو أن جنين هي الرصاصة التي اخترقت جدار الصمت الذي شيدته السلطة الفلسطينية بالتعاون مع إسرائيل خلال السنوات الأخيرة في جميع مدن الضفة الغربية.

جنين التي تحمل أسطورة مخيمها في الصمود، مازالت تتنفس البارود وتضع الأصابع على الزناد، رافضة محاولات فرض سياسة الأمر الواقع من قبل السلطة وإسرائيل.

المدينة التي خرج منها وولد فيها “الشيح القسام” قائد ثورة البراق ما زالت تتسب بصداع أمني كبير في رأس السلطة وإسرائيل.

السلطة الفلسطينية.. وجنين

جنين
جنين

السلطة الفلسطينية استنكرت تصريحات السلطة التي وصفت تسلح أهالي مخيم جنين من أجل الدفاع عن مخيمهم من اقتحامات الاحتلال بأن يأتي ضمن الفلتان الأمني الذي تشهد مدن أخرى كالخليل.

وأجمعت الفصائل الفلسطينية على أن المخيم يمثل حالة خاصة مختلفة عن باقي مناطق ومدن الضفة الغربية، إذ أن سلاحه موجها نحو صدور الاحتلال وليس أبناء الشعب الفلسطيني، فالمخيم لم يشهد شجارات عائلية تم استخدام السلاح فيها.

واعتبرت الفصائل أن السلطة الفلسطينية تحاول محاولات خلط الأوراق وتعميم ظاهرة الفلتان الأمني لتشمل المقاومين.

شيطنة مخيم جنين

جنين
جنين

تحاول السلطة الفلسطينية شيطنة المخيم ضمن حملاتها ومخططاتها لإخضاع المخيم لسيطرتها نتيجة نشاطاته العسكرية ضد الاحتلال.

وتحاول السلطة وفق مراقبين كسر الصورة النمطية الأسطورية التي تنتشر بين الفلسطينيين عن المخيم، وبطولات أهله، سيما بعد هروب الأسرى الستة من سجن جلبوع.

ويمثل مخيم جنين حالة خاصة في الوحدة الوطنية واحتضان المقاومة وسلاحها من مختلف الفصائل الفلسطينية، الأمر الذي لم يرق للاحتلال والسلطة على حد سواء.

السلطة الفلسطينية بتوجيهات مباشرة من الاحتلال، وبعد هروب الاسرى الستة وجنازة القيادي في حماس وصفي قبها، بدأت حملة أمنية موسعة للسيطرة على سلاح المقاومة في المدينة ومخيمها والسيطرة الأمنية عليها.

سبب هذه الحملة بحسب محللين وسياسيين هو خوف السلطة من تنامي وتصاعد قوة حماس في الضفة، وحتى لا تنتقل عدوى المقاومة من جنين الى باقي مدن الضفة.

تبرير السلطة

في محاولة منها لتبرير حملتها “الامنية” على جنين، يزعم المحافظ اكرم الرجوب وهو ممثل الرئيس محمود عباس في المحافظة، أن السلطة لا تستهدف سلاح المقاومين بل تستهدف السلاح الذي يعبث بأمن المواطنين.

وهنا ظهرت تساؤلات كثيرة لترد على المحافظ فتقول، “أين الأجهزة الأمنية عن السلاح الذي يعبث بأرواح المواطنين في مدينة الخليل، ولماذا لم تستطع السلطة وقف الاقتتال بين عائلات الخليل”.

ويقول مواطنون من أهالي حنين، أن تصريحات الرجوب ليست سوى تبرير غير مقنع للوصول الى سلاح المقاومين في المدينة.

أقرأ أيضًا:

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على