“أبومازن” ونجليه يلاحقان رجل الإعمال الفلسطيني د. عبد الملك جابر

آخر التطورات - بدون رقابة 

اصبحت قضايا الملاحقات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية لشخصيات فلسطينية، سواء كانت سياسية أو اقتصادية، بدواعي مصالح شخصية وتصفية حسابات تحت عناوين محاربة الفساد، من اكثر من القضايا التي تحتل الصدارة في الضفة الغربية المحتلة.

ترفع السلطة الفلسطينية “محاربة الفساد” كشعار بعيد كل البعد عن مفهومه الوطني، فتستخدمه كسلاح لإقصاء واغتيال الشخصيات ضمن مصالح ضيقة جدا.

نهاية الأسبوع الماضي، اعتقلت أجهزة أمن السلطة  الفلسطينية رجل الأعمال الفلسطيني د.عبد الملك جابر وشركائه، زعمت ان ذلك يتعلق بالفساد وترويج بضائع مستوطنات تحديدا التمور.

التهمة التي وجهتها السلطة لرجل الأعمال جابر هي تزوير شهادة منشأة لبضائع بهدف ترويج بضائع المستوطنات كالتمور على أنها انتاج فلسطيني.

لماذا هو بالتحديد؟

تقول مصادر فلسطينية، أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يستهدف رجل الاعمال الفلسطيني لمصالح شخصية بحتة. وذكرت المصادر إلى أن خلاف سابق بين جابر وعباس، أساسه محاولة نجلي الرئيس محمود عباس الاستيلاء على قطاع الاتصالات في فلسطين، وتقاسم الأرباح مع شركة جوال التي تعتبر الأولى والوحيدة في مجال الاتصالات بفلسطين في ذلك الوقت.

جابر كان يرأس في حينها إدارة شركة جوال للاتصالات، وحاول نجلي عباس ادخال شركة جديدة للاتصالات في فلسطين لأبنائه، تحمل اسم شركة “الوطنية” بدأت عملها عام 2009، والتي باتت منافسا رئيسيا خلال السنوات الأخيرة لشركة جوال، ويستحوذ عليها أبناء عباس. وتعرف اليوم باسم شركة أوريدو Ooredoo

الحل الوحيد

ورأى نجلي عباس أن الحل الوحيد لتمكينهم واضعاف شركة جوال، لصالح الشركة التي يسيطران عليها، هو تلفيق التهم لرجل الاعمال وازاحته من طريقهم لابتلاعهم السوق الفلسطيني، نظرا للأرباح العالية التي تدرها شركات الاتصال من جيوب الفلسطينيين.

لا تهمة واضحة

حاول عباس عبر هيئة مكافحة الفساد، اتهام رجل الاعمال جابر بالعديد من التهم، دون اثباتات ملموسة أو وثائق.

اتهم عباس جابر بالفساد وترويج بضائع المستوطنات على أنها بضائع فلسطينية، ومرة أخرى بأن له علاقة مع محمد دحلان الذي يقود اليوم التيار الاصلاحي الديمقراطي، لكن السبب يعود للتنافس على قطاع الاتصالات والأموال التي يتم جبايتها بسبب احتكار جوال ومجموعة الاتصالات (بالتل).

السلطة اعتقلت جابر مساء الخميس الماضي للمرة الثانية، بعد أن تم اعتقاله سابقا في نوفمبر الماضي، ووجهت له ذات التهم، وأطلقت سراحه سابقا دون الكشف عن التحقيقات التي جرت معه، لكنها ما زالت تتحفظ عليه لغاية كتابة التقرير.

ليس متورطا

مصادر فلسطينية، وكبار تجار التمور، أكدوا أن صراع جابر مع نجلي عباس لا يعني أنه قد يكون أحد المتورطين في قضية ترويج تمور المستوطنات على أنها تمور فلسطينية. ويقول تجار تمور أن كبار مسؤولي في السلطة الفلسطينية متورطون في تبيض التمور الإسرائيلية وادخالها للضفة الغربية وتصديرها لدول الخارج.

فيما يقول تاجر آخر، أن ملاحقة السلطة لرجل الاعمال جابر لا علاقة لها بقضية التمور، وقد يكون الهدف منها غض الطرف عن مسؤولين بالسلطة يحتكرون تجارة التمور.

فسادُ منْ يُحارب؟

ترى منظمات حقوقية أن السلطة الفلسطينية لا تقوم بدورها الحقيقي في محاربة الفساد، وأن قيادة السلطة الفلسطينية بما فيهم الرئيس عباس متورطون بقضايا فساد ونمو غير صحي في ثرواتهم وثروات عائلاتهم.

وتقول هذه المنظمات أن مسؤولي السلطة استفادوا كثيرا من أموال الشعب الفلسطيني واستغلوا نفوذهم في السلطة لبناء امبراطوريتهم الاقتصادية الخاصة بهم، وأن ملاحقة رجال الاعمال تدخل ضمن حيز ونطاق تصفية الحسابية لا أكثر. وتساءلوا فساد من يجب أن تحارب السلطة؟

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على