“صفقة الأسرى”.. بوابة حماس لإنهاء عباس وترتيب البيت الفلسطيني

كثر الحديث في الاونة الاخيرة عن سعي حركة حماس لوضع اسم القائد الفتحاوي مروان البرغوثي على رأس قائمة الأسرى في أي عملية تبادل محتملة مع الاحتلال.

وتناقلت وسائل اعلامية بكثرة خلال الايام الماضية نية وإصرار حماس للإفراج عن الأسير مروان البرغوثي.

أمام هذه الوتيرة من الأخبار المتسارعة، سيما بعد انتهاء العدوان على غزة، ورشوح معلومات تتحدث عن صفقة محتملة لتبدل الأسرى بين حماس وفتح، يتسلل سؤال كبير، لماذا تطالب حماس بالبرغوثي في قائمة الاسرى؟

صفقة الأسرى ونهاية مرحلة عباس؟

تسعى حركة حماس للإفراج عن أبرز القيادات الفلسطينية المعتقلة في سجون الاحتلال من مختلف الفصائل الفلسطينية، على رأسهم مروان البرغوثي وأمين عام الجبهة الشعبية أحمد سعادات.

يقول محللون أن نجاح خطّة حماس في الإفراج عن الأسير مروان البرغوثي، وقادة آخرين، في أيّ صفقة لتبادل الأسرى، فإنّ هذا يعني وضع نُقطة النّهاية لمرحلةِ قيادة الرئيس محمود عبّاس للسّلطة ومنظّمة التّحرير.

ويعتبر البرغوثي من أبرز الوجوه المحتملة لخلافة أو منافسة عباس على كرسي السلطة، إذ يحظى الرجل بتاريخ نضالي وشعبية جارفة في الساحة الفلسطينية.

ترتيب البيت الفلسطيني و الفتحاوي

ويرى مراقبون أن خُروج الأسير البرغوثي من أسره في أيّ صفقة تبادل للأسرى يعني “زِلزالًا” في العمل السياسيّ الفِلسطينيّ، وبالتالي إعادة ترتيب البيت الدّاخلي القِيادي الفتحاوي، الأمر الذي ينعكس على ضخّ دماء شبابيّة جديدة ونظيفة في المُؤسّسات القياديّة الفتحاويّة بشَكلٍ عام.

ويقول الخبير في الشؤون الفلسطينية، طارق فهمي أن خروج البرغوثي يعني أنه سيكون منافسًا قويًا للرئيس محمود عباس، خاصة إذا تحالف مع القدوة، والوضع ذاته حال تحالفه مع رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي محمد دحلان، وسيكون لذلك تأثيراته الكبيرة داخل حركة فتح.

ويقبع البرغوثي (61 عاما) في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002، وحكمت عليه تل أبيب بالسجن مدى الحياة.

الهدف من الصفقة

وتأمل حركة حماس ومعها أغلبية كبيرة، من أن تسهم صفقة الاسرى الجديدة والمتوقع أن يفرج من خلالها عن قادة كبار، من احداث ثورة شاملة في البيت الداخلي الفلسطيني، وإزالة الوجوه التي مسكت زمام السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة دون أن تحقق شيئا للفلسطينيين.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على