المواجهات تسيطر على بلدات يسكنها الفلسطينيون في الداخل مع تصاعد التوتر

تفجر العنف في بلدات يسكنها فلسطينيون ويهود في الداخل الفلسطيني في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء وسط تنامي الغضب من الغارات الجوية على قطاع غزة ومداهمة الشرطة الاسرائيلية للمسجد الأقصى.

وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حالة الطوارئ في اللد، قرب تل أبيب، بعد ورود أنباء أمس الثلاثاء عن إشعال الفلسطينيين النار في كنيس ورشق يهود سيارة، كان يقودها مواطن من فلسطينيي الداخل بالحجارة.

قال يائير ريفيفو رئيس بلدية اللد لتلفزيون القناة 12 الإخبارية الإسرائيلية “لقد فقدنا السيطرة على المدينة والشوارع”.

وأفاد مسؤولو الأمن بأنهم استدعوا 16 سرية من شرطة الحدود من الضفة الغربية المحتلة إلى اللد لمواجهة العنف.

وكثيرا ما يشكو فلسطينيين الداخل من التمييز الاسرائيلي الممنهج وكذلك من عدم الحصول على خدمات الإسكان والرعاية الصحية والتعليم على قدم المساواة مع الإسرائيليين.

واعتقلت الشرطة الاسرائيلية العشرات خلال الليل في اللد وكذلك في بلدات يقطنها فلسطين في “اسرائيل”، منها أم الفحم على حدود الضفة الغربية وجسر الزرقاء على ساحل البحر المتوسط.

قال سمير محاميد رئيس بلدية أم الفحم “ندين ونرفض أن يكون هذا التضامن والالتحام مع أهلنا في القدس وقطاع غزة عبر أعمال تخريب للأملاك العامة والخاصة، وذلك كما يحصل الآن في مدخل أم الفحم”.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن النيران أُضرمت في مطعم أوري بوري الشهير للأسماك المملوك لليهود في مدينة عكا الساحلية التي يسكنها فلسطينيون ويهود. وأظهرت لقطات بثها تلفزيون القناة 12 واجهة المطعم وقد احترقت وكساها اللون الأسود ونوافذه قد حُطمت.

وفي يافا، قرب تل أبيب، اشتبك محتجون مع الشرطة التي أطلقت قنابل الصوت لتفريقهم.

وشنت “إسرائيل” عشرات الغارات الجوية أمس الثلاثاء وأثناء الليل وفي الساعات الأولى من صباح الأربعاء، وأطلقت المقاومة مئات الصواريخ من غزة.

وكانت بلدات ومدن يسكنها فلسطينيون، ومنها اللد ويافا، من بين التي دوت فيها صفارات الإنذار من الصواريخ التي أطلقت من غزة. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن اثنين من سكان اللد قتلا اليوم الأربعاء بعد إصابة سيارتهم بصاروخ.

وفي حيفا ويافا، وفي مدينة الناصرة العربية، رفع المحتجون الفلسطينيون الأعلام الفلسطينية دعما للفلسطينيين الذين يواجهون الطرد من ديارهم بحي الشيخ جراح بالقدس الشرقية الذي يدور بشأنه نزاع قضائي منذ فترة طويلة.

وكان فلسطينيون من الداخل المحتل، ضمن آلاف الفلسطينيين الذين اشتبكوا في الأيام القليلة الماضية مع الشرطة في أنحاء البلدة القديمة في القدس.

وحث أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، جناح حماس العسكري في غزة، الفلسطينيون في الداخل المحتل بالقول “أنتم منا ونحن منكم.. اثبتوا في مواقعكم وواجهوا غطرسة المحتل وانتزعوا حقوقكم وستجدوننا لكم سيفا ودرعا. وها أنتم ترون بيت المحتل كبيت العنكبوت فانهضوا يا أهل البيت المبارك يا حراس فلسطين الأوفياء”.

وتابع “كتائب القسام لكم ومنكم وبكم، قريبة منكم. تحية لكم في كل ميدان تشعلون فيه فتيلا وتقدحون شرارة على طريق كنس المحتل وكسر كبريائه”.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على