المسرح الوطني الفلسطيني صامد في معركة البقاء ويحتاج الدعم

المسرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي) صامد في معركة البقاء ويحتاج الدعم المالي وسط العجز عن الحصول على أموال من السلطة الفلسطينية.

أمام جمهور صغير العدد يجلس أفراده متباعدين، تفصل بينهم مقاعد خالية، يواصل الممثلون تقديم عروضهم المسرحية في المسرح الوطني الفلسطيني “الحكواتي”، الذي ظل ينبض بالحياة لسبعة وثلاثين عاما في قلب القدس، وأصبح الآن مهددا بالإغلاق.

و أثناء مهمة في فرنسا لجمع الأموال، أوضح عامر خليل مدير مسرح الحكواتي, كيف تمثل قسوة الواقع في القدس، متضافرة مع جائحة كورونا، تهديدا وجوديا للمسرح.

وقال خليل إنهم يواجهون صعوبات بسبب أزمة مالية تسببت فيها القيود السياسية والعجز عن الحصول على أموال من السلطة الفلسطينية.

بنفس القلق تحدث طاقم المسرح وأعضاء الجمهور عن توقعاتهم لمستقبل المسرح وقدرته على الاستمرار.

قال فراس فرح الممثل المسرحي والمختص بالسياسات الثقافية الذي جاء لمشاهدة مسرحية “قصة زهرة” بالمسرح الوطني الفلسطيني “بخاف على (مسرح) الحكواتي. أغار على الحكواتي. بحب إنه هذا المكان يظل عايش، ويبث ثقافة بالقدس لأنه هو جزء من تعريف الآخر وتعريفنا نفسنا إحنا بثقافتنا وبالمكان. وكمان لما تقدر تطلع ثقافتك بالمكان بتساهم بوضع علامة وطابع وسيادة بالمكان، فإذا أُخذت منك هذه الفرصة، أُخذت منك السيادة وأُخذ منك الوجود في المكان”.

وتحدث عن تأثير السياسة على المسرح ودور المسرح نفسه في المجتمع والسياسة.

وقال “الإسرائيلين معنيين إنه المكان يا إما بصير ثقافيا عربيا يطبق عن طريق منصاتهم، يا إما ما ينبثش شي. هذه سياسة الاحتلال بتأثر على وجود هذا المكان في القدس وهذا الإشي إلي لازم نوعى له كمقدسيين حابين نوثق وجودنا بشكل ثقافي مش بس بشكل عبادة وأقصى ودين وكنيسة وقيامة ووجود بمحلات تجارية، وإنما كمان بشكل ثقافي لأنه شيء مهم”.

من جانبها اعتبرت مخرجة المسرحية، رائدة غزالة، العرض الذي يقدمونه صرخة للمطالبة بالدعم.

تقول “تصرخ هذه المسرحية بأننا ما زلنا موجودين، ونريد أن نكون هنا، ونريد التقاط سحر المسرح، ونريد أن نكون مع جمهورنا ونريد أن يدعمنا جمهورنا حتى نتمكن من الاستمرار”.

لا يزال مسرح الحكواتي صامدا في معركة البقاء في القدس مع عدد قليل من الأماكن الثقافية الأخرى.

وكان دارا للعرض السينمائي قبل أن يتحول إلى مسرح يستقطب عشاق الثقافة وداعميها.

تقول إيمان عون الممثلة مسرحية ومديرة مسرح عشتار رام الله “بالتأكيد هذا الوضع صعب جدا، صعب للثقافة بشكل عام بفلسطين، وإحنا عم نحاول بكل جهدنا يعني سواء كنا فرقا أو أفرادا عم نحاول إنه نساعد بعض، نتعاضد مع بعض ونحاول ننقذ وضعنا، لأنه ما في منقذ يبدو لنا لا من الدول المانحة ولا حتى من حكومتنا للأسف، لأنه الحكواتي مش وحده بهاي الأزمة ولكنه أزمته كبيرة ووجوده مهم وأساسي ويجب أن يبقى، يعني ويضل أبوابه مفتوحة لأنه هو موجود كفعل مقاوم في داخل مدينة القدس مش بس يعني وجود ثقافي”.

وكررت نفس الدعوات المطالبة بإنقاذ المسرح نبال غريب المعالجة النفسية بالفن، ومن رواد مسرح الحكواتي.

وقالت “لازم نشتغل على إنه نجيب ناس تتبرع أو إنه ناس تتطوع عندها اختصاصات معينة في المسرح تتطوع عشان تقدر توصل المسرح على رجليه، يعني كلنا مع بعض كلنا مع بعض منقدر نحيي الحياة الثقافية والرسالة إلي بوصلها المسرح لأهل القدس”.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على