السلطة وتهديد إسرائيل.. “كبُرَ مقتاً أن تقولوا ما لا تفعلون”!

بالحديث عن السلطة وتهديد إسرائيل، فما تزال الخريطة التي عرضها الرئيس الفلسطيني في إحدى خطاباته أمام مجلس الأمن ماثلة للعيان عن الوضع الجغرافي الصعب الذي تعاني منه الأرض الفلسطينية جراء الاستيطان.

كثيرة هي التصريحات والتهديدات التي توجهها قيادة السلطة الفلسطينية إلى الحكومات الإسرائيلية، سيما التوجه للمحاكم الدولية لمحاسبة قادة الاحتلال على أنهم مجرمي حرب.

كل التهديدات السابقة للاحتلال، كان مصيرها واحد، اختفت وأصبحت مجرد أحاديث في وسائل الإعلام.

السلطة وتهديد إسرائيل

السلطة وتهديد إسرائيل
السلطة وتهديد إسرائيل

كلما توترت العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، أو كلما دخلت السلطة في أزمة سياسية، فإنها تلجأ للتلويح بالتحرك الدولي.

خلال الأيام الماضية تحدث الرئيس عباس عن خيارات عدة قد تلجأ لها السلطة الفلسطينية في حال استمرت إسرائيل بإدارة ظهرها لخيار حل الدولتين.

الخيار الأبرز الذي لوح به عباس هذه المرة، هو العودة إلى قرار تقسيم فلسطين (181) كأساس لحل القضية الفلسطينية.

المهلة المعتادة

في خطابه بالأمم المتحدة  في 24 سبتمبر 2021، أمهل الرئيس عباس الحكومة الإسرائيلية عاما واحدا، للانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، والتي تقوم على مساحة 44% من مساحة فلسطين التاريخية، بالإضافة إلى القدس الشرقية التي تعتبرها السلطة عاصمة للدولة الفلسطينية، فيما الشق الغربي منها عاصمة للاحتلال الاسرائيلي.

نشاط دبلوماسي

السلطة وتهديد إسرائيل
السلطة وتهديد إسرائيل

تصريحات الرئيس أبو مازن في الأمم المتحدة تلتها حركة دبلوماسية نشطة من السلطة الفلسطينية في المحافل الدولية، في محاولة منها لاقناع العالم بأن تهديدات عباس لإسرائيل تحمل طابعا جديا.

وتحاول الدبلوماسية الفلسطينية التسويق للعالم بتمسك السلطة الفلسطينية بقرار حل الدولتين، وأنها ماضية في تطبيق تهديدات بالعودة لقرار التقسيم، في حال لم تستجب الحكومة الإسرائيلية للمفاوضات السلمية.

الجرأة الغائبة

تملك السلطة الفلسطينية الكثير من الملفات والوثائق من شأنها إدانة الاحتلال الإسرائيلي وتعريته دوليا، لكنها تتراجع دائما في اللحظات الأخيرة من الوصول للهدف.

ففي عام 2009 سحبت السلطة الفلسطينية مشروع قرار من الأمم المتحدة يدين ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في غزة، عرف بتقرير غولدستون، كما ساعدت السلطة إسرائيل في أكثر من مناسبة الإفلات من العقاب الدولي.

على ماذا ينص (181)؟

 ينص  القرار 181 الذي صدر عام 1947 على إقامة دولة فلسطينية على نحو 44% من مساحة فلسطين التاريخية، بمعنى أن الضفة الغربية والتي تشكل 22% من مساحة فلسطين التاريخية يجب أن تكون بالكامل تحت حكم السلطة الفلسطينية.

74 عاما على القرار

مرّت 74 عاما على قرار التقسيم (181) والذي تم بموجبه تقسيم فلسطين إلى دولتين، عربية بنسبة 44% ويهودية بنسبة 56%، في حين تم وضع القدس تحت الوصاية الدولية.

أقرأ أيضًا:

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على