السلطة الفلسطينية تنشر قوات أمن لقمع احتجاجات واسعة مستمرة منذ ثلاث ايام

فلسطين بدون رقابة

السلطة الفلسطينية تنشر قوات امن بزي مدني وعسكري خلال احتجاجات الضفة الغربية، للمطالبة بالتغيير ورحيل محمود عباس عن السلطة

الناشط نزار بنات


نشرت السلطة الفلسطينية في رام الله قوات أمن بلباس عسكري ومدني يوم السبت للتصدي لمحتجين خرجوا إلى شوارع رام الله بالضفة الغربية بعد وفاة واحد من أبرز منتقدي الرئيس محمود عباس، خلال مداهمة مكانه في احد منازل اقربائه، وقاموا باعتداء وحشي عليه تسببوا بقتله على الفور.

عناصر امن فلسطيني تعتدي على متظاهر وتسحله خلال احتجاجات في رام الله مستمرة منذ ثلاث ايام. 26 يونيو 2021

وقالت أسرة نزار بنات إن قوات السلطة الفلسطينية اقتحمت منزل أحد أقاربه حيث كان يقيم، وألقت القبض عليه في الساعات الأولى من صباح الخميس، وضربته على رأسه وعلى انحاء جسده بقضبان معدنية قبل اعتقاله.

وفجرت وفاة بنات احتجاجات مستمرة منذ ثلاثة أيام في الضفة الغربية المحتلة وأثارت دعوات من المجتمع الدولي للتحقيق في الواقعة.

احتجاجات الضفةالغربية

وتراجعت شعبية عباس (85 عاما) منذ انتخابه رئيسا عام 2005 إذ يواجه كثير من الفلسطينيين مصاعب اقتصادية ويشكون من تفشي الفساد. ويتولى عباس رئاسة السلطة الفلسطينية بمرسوم منذ أكثر من عقد.

الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش ، في الوسط ، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ، إلى اليسار ، ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ، في قصر بيت البحر في 4 يونيو 2003. (الصورة:AP)

وقال شهود إن قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، اشتبكت مع المحتجين في الضفة الغربية. ولم ترد أرقام رسمية بعد عن عدد المشاركين، والمحتجزين وكذلك المصابين.

وذكر شهود أن ضباطا أطلقوا قنابل الغاز واستخدموا هراوات لضرب محتجين عزل وصحفيين أيضا. ووثقت عدسات الصحفين سحل عناصر الامن الفلسطينية لعدد من المتظاهرين بعدما انهالوا عليهم بالضرب المبرح.

وسار المحتجون في الشوارع ملوحين بأعلام فلسطينية وصور نزار بنات ودعوا لإنهاء حكم عباس المستمر منذ 16 عاما.

وقال عصمت منصور أحد المشاركين في الاحتجاج “هذه المسيرة استمرار للمسيرات التي بدأت وانطلقت ردا على اغتيال الشهيد نزار بنات الذي قتل على أيدي رجال أمن السلطة الفلسطينية، ونريد لجنة تحقيق لا يرأسها وزير في حكومة متهمة بقتله… نريد إصلاح سياسي جذري بما يضمن التعبير عن مصالح الناس الحقيقية”.

وتتهم جماعات حقوقية عباس باحتجاز المنتقدين له، وممارسة التعذيب بحقهم.

مطالب المحتجين في الضفة

قوات أمن فلسطينية تطلق قنابل غاز تجاه محتجين في رام الله يطالبون بالتغيير ورحيل عباس عن السلطة 26 يونيو 2021 (الصورة: رويترز)

ويرفض عباس والسلطة الفلسطينية، التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية، الاتهامات بالفساد واحتجاز المعارضين و المنتقدين بسبب آرائهم السياسية.

وتقول تالا شبيطة “نحن لا نطلب أشياء غير مكتوبة في الدستور ، ولا نطالب بدولة على المريخ ، نريد فلسطين تحمي حقوق شعبها. حقنا في الاحتجاج حق مكفول ، وحقنا في الحياة. كما أن الحق في الأمن العام مكفول أيضا في الدستور ، وإذا لم نحصل على حقوقنا فنحن لسنا بحاجة إلى الدستور ولا داعي لدولة فلسطينية “.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على