التيار الإصلاحي لـ حركة فتح يجري انتخابات ديمقراطية مفقودة بتيار “ابومازن”

التيار الاصلاحي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد دحلان، يتوسع كلما اصّر عباس (86 عام) رفضه اجراء اصلاحات ملموسة للحركة.

على عكس الحركة الأم التي يقودها محمود عباس، يتقدم التيار الإصلاحي في حركة فتح، خطوة جديدة تمثلت في طريق ديمقراطي وإعادة ترتيب نفسه من خلال صناديق الاقتراع.

انتخابات وُصفت بالديمقراطية وحملت طابع الشفافية والنزاهة، شهدتها ساحة غزة، لاختيار قادته و ومثليه في انتخابات قيادة التيار الإصلاحي الذي يقوده محمد دحلان.

انتخابات التيار الاصلاحي في ساحة غزة، شملت أربع محافظات هي رفح وخانيونس والوسطى والشمال. لكن محافظات الضفة الغربية استثنيت لاسباب أمنية. 

تقول مصادر، ان الضفة الغربية حافظت على سرية قادتها، حيث يفرض ”ابومازن“ طوقا امنيا على انشطة التيار، الذي يثير قلقه ويعتبره استفتاء على شرعيته في قيادة فتح، التي اجرى فيها انتخابات مفصلة قبل سنوات، ازاح من خلالها قيادات وابقى على اخرى يثق الى حد ما بولائهم له و لدائرته في المقاطعة برام الله.

مشاركة واسعة

الملفت في انتخابات التيار الاصلاحي هو حجم المشاركة الواسعة من اعضاء التيار، حيث وصلت نسبة المقترعين إلى 95.6%، من عدد أعضاء المؤتمر التنظيمي لحركة فتح بساحة غزة البالغ عددهم 621 عضوا.

ويتنافس في الانتخابات 125 مرشحًا، من بينهم 29 إمرأة، على 64 مقعد لمجلس قيادة الساحة.

رهان انتخابات حركة فتح

حركة فتح
حركة فتح

التيار الاصلاحي في حركة فتح دخل الرهان الانتخابي، وتشير التقديرات نيته مواصلة استمرار الإصلاح داخل حركة فتح، والتي يعتبر قادتها، ان قرارها اختطف وتفرد به الرئيس محمود عباس.

فقد عمل عباس خلال السنوات الأخيرة على اقصاء معارضيه، خاصة اؤلائك من دعاة الإصلاح داخل الحركة، على غرار محمد دحلان، وناصر القدوة، ومروان البرغوثي وغيرهما.

نموذج وطني؟

مفوضية الإعلام في التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح ساحة الضفة الفلسطينية، اعتبرت الانتخابات بساحة غزة انه قدم نموذجاً وطنياً تنظيمياً حضارياً في الشفافية والديمقراطية والالتزام بالنظام الداخلي لحركة فتح، على خلاف ما سمي ظلماً وبهتاناً وتزويراً بمؤتمر الحركة السابع عام 2016.

ويصف التيار الاصلاحي ان مؤتمر فتح السابع الذي اجراه ابومازن بمقر المقاطعة في رام الله، انه مثل نموذجاً في التحايل على الديمقراطية والنظام الداخلي للحركة، وأدى إلى تدهور شعبية ومكانة تيار السلطة في حركة فتح، مقابل الصعود السريع لتيار الإصلاح الديمقراطي في الحركة، ليس فقط بين أبناء وكوادر وقيادات الحركة فقط، بل في أوساط جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة والخارج.

استنساخ التجربة!

ولا يعترف التيار الاصلاحي الديمقراطي بالمؤتمر السابع عام 2016، ودعت مفوضية الإعلام التابعة للتيار الاصلاحي في الضفة، قيادة تيار السلطة في حركة فتح للاقتداء بتيار الإصلاح الديمقراطي بساحة غزة، 

وفي بيان نشره موقع مقرب من التيار الاصلاحي، دعت قيادة التيار الاصلاحي الى عقد المؤتمر العام السابع للحركة، معتبرا ان المؤتمر السادس المنعقد في بيت لحم هو آخر المؤتمرات الشرعية للحركة، وفق للنظام الداخلي.

وتشهد حركة فتح التي يتزعمها ”ابومازن“ والذي يعتبر مسيطرا على السلطة الفلسطينية، يشهد تراجعا سريعا، ويفتقد الى الالتزام باللوائح والقواعد الاساسية للحركة. 

ويقول التيار في بيانه; ”وبناءً على نظام المحبة المحيط بقواعد الشفافية والمحاسبة، بهدف توحيد حركة فتح على أسس صحيحة نحو إعادة ترسيم مستقبلها بعيداً عن ما يشهده تيار السلطة الآن من تراجع وضعف وفقدان للشرعية والشعبية، التي طالما تغنت بها فتح الموحدة حين كانت يقودها الشهيد الرمز ياسر عرفات في كافة ميادين الكفاح لخدمة قضيتنا وشعبنا.

وكانت حركة فتح في رام الله، قد مثلت صورة جديدة من التراجع الشعبي، كشفتها اخر محاولة للرئيس عباس في اجراء انتخابات مجالس محلية، في الارياف المحلية الصغيرة، فكانت النتيجة سقوط وتقدم القوائم المستقلة.

 اقرأ أيضًا:

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على