مؤسسات السلطة الفلسطينية : لماذا تتعمد إخفاء موازنتها العامة؟

مؤسسات السلطة الفلسطينية

مؤسسات السلطة الفلسطينية : لماذا تتعمد إخفاء موازنتها العامة؟

كثيرة هي الأموال التي تدخل إلى خزائن السلطة الفلسطينية من عوائد ضريبة ومساعدات لا يتم الإعلان عنها، الموازنة العامة للحكومة تشبه الى حد كبير السر العميق، فلا أرقام تظهر على الاعلام، ولا المواطن أو الجهات الرقابية يستطيعوا الوصول أو معرفة ميزانية مؤسسات السلطة الفلسطينية.

لماذا مؤسسات السلطة الفلسطينية تتعمد إخفاء موازنتها العامة

تتعمد مؤسسات السلطة الفلسطينية إخفاء أو عرض الموازنة العامة لمؤسساتها على مواقعها
الرسمية، وأحيانا تنشر أرقاما غير صحيحة تجنبا للرقابة غير المتبوعة بالمحاسبة، بسبب تعطيل
الجهات الرقابية أو بسبب سيطرة السلطة على الجهات القضائية.

الشفافية

يتعارض إخفاء مؤسسات السلطة الفلسطينية لموازنتها العامة، مع مبدأ حق الوصول الى
المعلومات، والشفافية التي تتغنى بها.

إخفاء الموازنة العامة وعدم عرضها للجمهور، يعزز الشك في عقول الفلسطينيين إزاء ممارسات
السلطة، المتهمة بسرقة أموال الفلسطينيين المتأتية من المساعدات والضرائب، في ظل تراجع
الأوضاع الاقتصادية.

المؤسسات التي تخفي موازنتها

بيانات الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان أظهرت أن كافة المؤسسات العامة التي تقدم
خدماتها للجمهور، بما فيها الوزارات والتي يتجاوز عددها 25 مؤسسة، لم تقم بنشر موازنتها
العامة للجمهور للاطلاع عليها.

وبحسب أمان فإن من بين المؤسسات التي لم تقم بنشر موازنتها العامة هي مجلس الوزراء ووزارة
العمل ووزارة الصحة ووزارة العدل ووزارة الاتصالات ووزارة التنمية الاجتماعية والداخلية والتعليم
العالي والمالية وشؤون المرأة والحكم المحلي وغيرها من الوزارات الأخرى.

تجربة مريرة

وكان ديوان الرقابة الإدارية والمالية، نشر قبل أيام تقريره السنوي لعام 2020، والذي كشف فيه عن
خروقات ومخالفات قانونية وفساد بملايين الشواقل في عدد من المؤسسات العامة.

التقرير وما رافقه من ضجة إعلامية وشعبية كبيرة، دفع المؤسسات لسحب تقاريرها المالية عن
مواقعها الالكترونية تجنبا للمساءلة والاحراج.

وكشف التقرير عن مخالفات لدى هيئة مكافحة الفساد، والقدس عاصمة الثقافة العربية وجامعة
الأقصى وصندوق عز وموسم الحج عام 2019 وملف التحويلات الطبية ووزارة المالية، وجميعها
مؤسسات تتبع للسلطة الفلسطينية.

اقرأ أيضاً:

بدون رقابة / BDS/ وكالات
Exit mobile version