اردوغان في السعودية.. لماذا قرر إعادة ضبط العلاقات؟

أردوغان في السعودية

بدون رقابة

قال مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه وصل إلى جدة يوم الخميس في أول زيارة له للسعودية منذ عام 2017 بعد جهود مكثفة لإصلاح العلاقات بين البلدين التي شابها التوتر في السنوات القليلة الماضية.

وتمثل زيارة أردوغان، التي قال مكتبه إنها كانت بناء على دعوة من العاهل السعودي الملك سلمان، تتويجا لحملة استمرت أشهرا من الاتصالات لإصلاح العلاقات بين البلدين.

وافادت وكالة اسيشوتيد برس، ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وصل إلى المملكة العربية السعودية مساء الخميس، في إعادة ضبط كبيرة للعلاقات بين دولتين إقليميتين ثقيلتين.

وهذه الزيارة هي الأحدث في جهود أنقرة في محاولة لاعادة بناء الجسور مع الدول  العربية ودول الخليج العربي.

وأظهرت صور رسمية نشرتها وكالة الأنباء السعودية ووزارة الإعلام في المملكة ، الزعيم التركي برفقة زوجته عند هبوط الطائرة في مطار جدة المطلة على البحر الاحمر.
يُنظر إلى هذه الخطوة إلى حد كبير على أنها بادرة مهدت الطريق لرحلة أردوغان إلى المملكة العربية السعودية ، والتقى اردوغان  بكل من الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان.
وقال أردوغان إن محادثاته في جدة ستركز على سبل زيادة التعاون لكنها ستناقش أيضا التطورات الإقليمية والدولية.

تركيا والسعودية

وتحدثت قناة DW عربية عن  زيارة اردوغان للسعودية التي يتوقع ان تستمر يومين. وتقول القناة في تقريرها ان كثيرون في المنطقة يعولون على نتائج الزيارة التاريخية للرئيس التركي إلى السعودية. فمن ناحية يحتاج الاقتصاد التركي لدفعة سعودية قوية، ومن ناحية أخرى لم تعد السعودية تعول كثيراً على الدعم الأمريكي في مواجهة إيران.

تعود اخر زيارة قام بها أردوغان إلى المملكة إلى عام 2017 عندما حاول التوسط في الخلافات الدبلوماسية بين عدة دول خليجية وقطر، حليفة أنقرة. دول الخليج العربي تصالحت العام الماضي مع قطر، بينما شهدت المنطقة تقاربات دبلوماسية في الأشهر الأخيرة، الى جانب ضعف الاقتصادات في فترة ما بعد تفشي وباء كوفيد-19 على وجه الخصوص.

أردوغان يزور السعودية

وسبق الزيارة التي يقوم بها اردوغان الى السعودية، زيارة رسمية قام بها في شباط/فبراير الماضي، إلى الإمارات العربية منذ نحو عقد، بعد أشهر قليلة من زيارة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى أنقرة، حيث أظهر البلدان رغبتهما في تعزيز العلاقات الاقتصادية.

واعلنت ابوظبي عن تأسيس صندوق استثماري بقيمة عشرة مليارات دولار، خلال زايرة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد الى انقرة.

واشارت قناة فرانس 24، ان زيارة أردوغان للسعودية تأتي في وقت تواجه فيه تركيا أزمة مالية حادة، دفعتها إلى طي صفحة الخلاقات مع خصومها، مثل مصر وإسرائيل، وخصوصا دول الخليج العربية، إذ يشهد الاقتصاد التركي انهيار عملته وارتفاع معدل التضخم الذي تجاوز 60 بالمئة خلال السنة الماضية.

وتعمل تركيا جاهدة في جذب استثمارات خليجية جديدة وإبرام اتفاقات مالية لدعم عملتها.

 

 

Exit mobile version