أكثر من 10,500 ضحية: مأساة تتفاقم ولا مستقبل واضح

أكثر من 10,500 ضحية: مأساة تتفاقم ولا مستقبل واضح - الصورة: AP

تزعم “إسرائيل” إن القوات البرية الإسرائيلية، تخوض قتال مع حركة حماس في عمق أكبر مدن غزة. وتشير مزاعم “اسرائيل” إلى مرحلة جديدة كبيرة في الحرب المستمر منذ شهر.

القتال داخل مدينة غزة يخلف ارتفاع اعداد الضحايا المفجع، الذي تجاوز اكثر من 10500، اكثر من نصفهم اطفال ونساء، في حين أشارت تعليقات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حول السيطرة على أمن غزة “لفترة غير محددة” إلى النهاية غير المؤكدة للحرب التي تزعم “إسرائيل” إنها ستكون طويلة وصعبة.

تقسيم قطاع غزة: دخول القوات البرية الإسرائيلية في حرب مع المقاومة الفلسطينية، داخل غزة منذ أكثر من أسبوع، أدى إلى تقسيم القطاع إلى نصفين وتطويق مدينة غزة. ونقلت اسوشيتد برس عن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي، دانييل هاغاري، قوله “إن القوات البرية الإسرائيلية تتواجد الآن في عملية برية في أعماق مدينة غزة وتمارس ضغطًا كبيرًا على حماس”. على حد قوله

لكن المتحدث باسم حركة حماس غازي حمد، نفى يوم الثلاثاء من بيروت، تحقيق القوات الإسرائيلية أي مكاسب عسكرية كبيرة أو تقدمها في عمق مدينة غزة.

قال حمد: “إنهم لا يعطون الناس الحقيقة أبداً”. وأضاف أن عددا كبيرا من الجنود الإسرائيليين قتلوا يوم الاثنين ودمرت العديد من الدبابات.

وقال حمد، الذي غادر غزة قبل أيام من توغل حماس في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول، والذي أشعل الحرب: “الفلسطينيون يقاتلون ويقاتلون ويقاتلون ضد إسرائيل، حتى ننهي الاحتلال”.

 

ضحايا ودمار واسع: وأدى شهر من القصف الاسرائيلي المستمر على غزة منذ شهر، الى قتل 10300 فلسطيني، غالبيتهم من النساء والقاصرين، وفقا لوزارة الصحة في قطاع غزة. وتشير وزارة الصحة والدفاع المدني في غزة، أن أكثر من 2300 شخص قد دُفنوا نتيجة الضربات التي حولت مباني المدينة بأكملها إلى أنقاض.

الحرب الاسرائيلي دفعت نحو 70% من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، الى مغادرة منازلهم، وتكدس الكثير منهم في المدارس التي تحولت إلى ملاجئ تديرها الأمم المتحدة. ويعتمد المدنيون في غزة على القليل من المساعدات وطعامهم اليومي من الغذاء والماء من الإمدادات التي تضاءلت بعد أسابيع من الحصار.

الفرار جنوبا: شنت قوات الاحتلال الإسرائيلية موجة أخرى من الهجمات في أنحاء قطاع غزة يوم الثلاثاء مع فرار مئات الفلسطينيين من مدينة غزة إلى الجنوب.

وصل البعض على عربات تجرها الحمير، ومعظمهم سيرا على الأقدام، وبعضهم يدفعون أقاربهم المسنين على الكراسي المتحركة، وجميعهم مرهقون بشكل واضح. ولم يكن لدى الكثير منهم سوى الملابس التي يرتدونها. وعلى الرغم من ذلك، تستمر القوات الاسرائيلية بقصف مناطق جنوب غزة.  

السيطرة على غزة: وتقول وسائل اعلام عبرية، نقلا رئيس الحكومة الاسرائيلية المتطرفة، بنيامين نتنياهو، ومسؤولين اخرين،  ان اسرائيل ستطيح بحركة حماس من السلطة وتسحق قدراتها العسكرية. واشارت تقارير اخرى، ان الولايات المتحدة الامريكية طلبت من القيادة الفلسطينية المشاركة في حكم غزة، بعد الاطاحة بحماس، على ان تكون السيطرة الامنية، بشكل مؤقت، مع الجانب الاسرائيلي. 

وقال نتنياهو لشبكة ABC News إن غزة يجب أن يحكمها “أولئك الذين لا يريدون الاستمرار على طريقة حماس”، دون الخوض في التفاصيل. واضاف نتنياهو: “أعتقد أن إسرائيل ستتحمل، لفترة غير محددة، المسؤولية الأمنية الشاملة لأننا رأينا ما يحدث عندما لا نملكها. عندما لا نتحمل تلك المسؤولية الأمنية، ما لدينا هو اندلاع إرهاب حماس على نطاق لا يمكننا تخيله”. على حد قوله. 

ولم يوضح نتنياهو الشكل الذي ستتخذه السيطرة الأمنية. أكد البيت الأبيض يوم الثلاثاء أن الرئيس جو بايدن لا يدعم إعادة احتلال إسرائيل لقطاع غزة بعد الحرب.

ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن الهجوم ضد حماس سيستمر لبعض الوقت، ويعترفون بأنهم لم يضعوا بعد خطة ملموسة لما سيأتي بعد الحرب. 

اعادة احتلال محدود: وقال وزير الدفاع في حكومة نتنياهو، إن “إسرائيل” لا تسعى إلى إعادة احتلال طويل الأمد لغزة لكنه توقع مرحلة طويلة من القتال منخفض الشدة ضد “جيوب المقاومة”. وتحدث مسؤولون آخرون عن إنشاء منطقة عازلة من شأنها أن تبقي الفلسطينيين بعيدا عن الحدود الإسرائيلية.

وقال أوفير فالك، أحد كبار مستشاري نتنياهو: “هناك عدد من الخيارات التي تتم مناقشتها بشأن اليوم التالي لحماس”. “القاسم المشترك بين جميع الخطط هو، عدم وجود حماس، وغزة منزوعة السلاح ،  ونزع التطرف من غزة.

 

بدون رقابه / AP/ وكالات
Exit mobile version