منحة مالية وتسهيلات من”اسرائيل” للسلطة الفلسطينية بهدف تثبيت حكم قيادة أبو مازن

فلسطين – بدون رقابة

اعلنت “إسرائيل” إنها ستقدم قرضا للسلطة الفلسطينية بعد اجتماع هو الاول من نوعه من حيث المستوى منذ سنوات،جمع وزير الدفاع الاسرائيلي بيني جانتس مع رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله يوم الاثنين.

نقلت رويترز عن مسؤولون إسرائيليون يوم الاثنين، إن إسرائيل ستقرض السلطة الفلسطينية التي تواجه ضائقة مالية كبيرة، أكثر من 150 مليون دولار، بعد أن عقد الجانبان اجتماعا على أعلى مستوى بينهما منذ سنوات على الرغم من تقليلهم من احتمالات حدوث أي انفراجة دبلوماسية كبيرة.

حكم قيادة أبو مازن

وسافر وزير الدفاع بيني جانتس، الذي يتولى مسؤولية الضفة الغربية المحتلة بشكل كامل، إلى منطقة الحكم الذاتي الفلسطيني لإجراء محادثات لم يعلن عنها مسبقا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الأحد.

وقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إن بينيت وافق على اجتماع جانتس وعباس واعتبره مسألة “روتينية”. وأضاف
المصدر لرويترز “لا توجد عملية دبلوماسية مع الفلسطينيين ولن توجد”.

إقرأ أيضاً: عباس يتمسك بالانقسام.. وثيقة تكشف إجهاضه مبادرة جديدة!

وقدم جانيتس عرضا اخر للسلطة الفلسطينية، يهدف من خلاله تهدئة الشارع الفلسطيني ورفع القليل من اسهم السلطة الفلسطينية التي تواجه احتجاجات واسعة، تطالب باجراء اصلاحات وانتخابات والتوقف عن سحق حرية التعبير، بعد مقتل الناشط البارز نزار بنات، بعد دقائق من اعتقاله من قبل الامن الفلسطيني في يونيو.

و يتمثل ما قدمه جانيتس لعباس هو منح بطاقة هوية (لم شمل) لـ ٥ الاف فلسطيني يتواجدون اساسا منذ سنوات بالضفة الغربية المحتلة، قدموا من الاردن ودول اخرى، بواسطة تصاريح اسرائيلية ولم يغادروا منذ ذلك الوقت.

واعلن حسين الشيخ، احد مقربي ابو مازن، الذي يتولى رئاسة هيئة الشؤون المدنية والتنسيق مع اسرائيل، انه تم الاتفاق مع اسرائيل على منح خمسة الاف جمع شمل للعائلات الفلسطينية دفعة اولى على طريق انهاء هذا الملف بالكامل في اطار جدول متفق عليه.

اجتماع غانتس وعباس

وعقد اجتماع جانتس وعباس في الوقت الذي عاد فيه بينيت، وهو قومي يعارض إقامة دولة فلسطينية، من أول محادثات له
مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في واشنطن.

وقال الشيخ إن المحادثات تناولت “كل جوانب” العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية. وينسق عباس أمن المناطق المحدودة التي يسيطر علىها مع “إسرائيل” التي تحتل الضفة الغربية.

رواتب الاسرى وعائلات الشهداء

وتشعر “إسرائيل” باستياء من الرواتب التي تدفعها السلطة الفلسطينية لعائلات الاسرى وعائلات الشهداء . وفي إجراء وُصف بالاحتجاجي، قامت حكومة بينيت بحجب الشهر الماضي 180 مليون دولار من عائدات الضرائب لعام 2020 التي جمعتها نيابة عن السلطة الفلسطينية. وقالت متحدثة باسم جانتس إن هذه السياسة لم تتغير.

هدف القرض المالي

وقالت المتحدثة إن القرض البالغ 500 مليون شيقل (155 مليون دولار) يهدف إلى مساعدة “الوظائف الحيوية للسلطة الفلسطينية” وسيتم سداده في عام 2022 من عائدات الضرائب التي تجمعها إسرائيل مستقبلا.

وقال بيان أصدره البيت الأبيض إن بايدن أكد لبينيت دعمه لحل الدولتين لما اسماه بـ”الصراع” الإسرائيلي الفلسطيني “وشدد على أهمية اتخاذ خطوات لتحسين معيشة الفلسطينيين”.

ولم يذكر بينيت الفلسطينيين في تصريحات علنية أدلى بها في البيت الأبيض وتركزت على برنامج إيران النووي.

عملية السلام

ولا يوجد لدى حكومة بينيت المتشددة النية باستئناف عملية السلام مع السلطة الفلسطينية، ولكنها تنسق مع الادارة الامريكية وكذلك مع قيادة السلطة الفلسطينية لابقاء الظروف الراهنة على ما هي عليه.

لان أي تحرك جديد تتخذه حكومة بينيت بشأن استئناف المفاوضات وتحريك مياه عملية السلام الراكدة منذ سنوات، قد يهز أسس حكومة الحكومة التي تجمع بين اليسار واليمين وتيار الوسط وأحزاب عربية والتي وضعت في يونيو حزيران الماضي بصعوبة بالغة، نهاية لحكم بنيامين نتنياهو الذي استمر 12 عاما.

وفي بادرة على حدوث خلاف بشأن الدولة الفلسطينية في صفوف الائتلاف قال موسي راز عضو البرلمان عن حزب ميريتس اليساري إن
استبعاد المصدر المقرب من بينيت لاحتمالات تجدد محادثات السلام أمر “شائن”.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على