مصر وغزة.. تحول في العلاقة يقود مصر الى تدخل وتثبيت لوقف اطلاق النار

يدخل وقف اطلاق النار بين الاحتلال الاسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية يومه الثالث على التوالي. كان قد أعلن عنه من جانب واحد – الاسرائيلي –  فجر يوم الخميس ثم التزمت فصائل المقاومه. 

وكان الطرفان قد دخلا حربا مباشرة لمدة 11 يوما رأى فيها خبراء أمنيون ومحللون سياسيون انها الأعنف منذ حربي عام 2008 و 2014

” جهود مصرية تفرض التهدئة “

منذ بدء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة وانطلاق صواريخ المقاومة ردا على الممارسات الاسرائيلية الاستفزازية في القدس المحتلة، كانت الدبلوماسية المصرية، تجري تحركاتها على مستوى القيادة، لبحث سبل التهدئة واجراء وساطة لوقف أعمال العدوان.

اتخذت التحركات المصرية جملة من التحركات السياسية والأمنية. حيث تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالا من نظيره الامريكي جو بايدن في اليوم السابع من العدوان، تبعها بعد ذلك تحرك وزير الخارجية المصري سامح شكري، الى تل أبيب والأردن، بالاضافة الى اتصالات ثنائية مع وزير خارجية الولايات المتحدة “بيلنكن “، وصفت بالتحركات المكوكية لوقف اطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

كانت مصر قد تقدمت بصيغة اتفاق تهدئة، سلمتها لفصائل المقاومة في قطاع غزة والجانب الاسرائيلي في تل أبيب التي وافقت عليه سريعا في اجتماع للكابينت .

وقد عبر فوزي برهوم، الناطق باسم حركة حماس ، في تصريح صحفي له في اليوم التاسع من العدوان، عن قبول فصائل المقاومة لورقة الحل المصرية .

” اجماع على نجاح الدبلوماسية المصرية “

حظيت الدبلوماسية المصرية على اجماع دولي واقليمي لافت. فقد عبر الرئيس الامريكي جو بايدن يوم أمس السبت عن شكره للقيادة المصرية وقال  بايدن  : ” نتطلع مستقبلا للتعامل مع القيادة المصرية فيما يخص القضية الفلسطينية “

وفي تغريدة له على موقع تويتر أشار المحلل السياسي الاسرائيلي ” شمعون اران ” : أن اتصالا جرى بين وزير خارجية اسرائيل ونظيره المصري. حيث أعرب له عن تقدير “اسرائيل” لدور مصر في انجاز وقف اطلاق النار، وبحث الوزيران الاجراءات الكفيلة باعادة اعمار قطاع غزة.

تبرع سخي غير مسبوق

أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضى، عن تقديم مصر مبلغ ٥٠٠ مليون دولار كمبادرة مصرية تخصص لصالح عملية إعادة الاعمار في قطاع غزة التي تعرضت لدمار كبير نتيجة الاحداث الأخيرة.

و قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إن إجمالي الخسائر التي تكبدتها غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي عليها يصل إلى 250 مليون دولار حتى اللحظة.

ويعتبر هذا التبرع هو الأول من نوعه الذي تقدمه الحكومة المصرية في عهد الرئيس الحالي عبدالفتاح السياسي.

مساجد مصر تدعم غزة

 كانت خطبة الجمعة الاولى من العدوان التي نقلها التلفزيون المصري الرسمي من جامع الأزهر، من أبرز ما استوقف اهتمام المعلقين العرب.

ففي خطبة وصفها كثيرون بـ “المفاجئة والنارية”، هاجم فيها عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر أحمد عمر هاشم، إسرائيل داعيا إلى تشكيل قوة ردع إسلامية.

ووجه هاشم رسالة لحكام العرب بأنه لابد من قوة ردع إسلامية في بلاد الإسلام والعرب. قائلا “كونوا صفا واحدًا، فما أّخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة”.

ثمة من يرى أن كلام خطيب الأزهر “يعكس ثبات موقف الدولة المصرية تجاه القضية الفلسطينية، وأن الحكومة المصرية بدأت تتخلى عن الحياد وتتبنى توجها جديدا حقيقيا لمساندة الشعب الفلسطيني .

ورأى محللون أن الاتجاه في نقد إسرائيل من خلال منبر ديني رسمي، “محاولة لاحتواء الشارع والتنفيس عن الغضب الشعبي المتصاعد”.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على