هيئة حقوقية تحث محمود عباس على عدم تمديد حالة الطوارئ و اعادة النظر بـ”لجان الطوارئ”

بدون رقابة - أخبار 

تسمح القوانين الفلسطينية لحكومة السلطة الفلسطينية بإتخاذ إجراءات و تدابير وقائية في القطاعات الامنية، و الاقتصادية ، و الصحية دون الحاجة الى استخدام حالة الطوارئ وفقا لما أوضحته الهيئة المستقلة لحقوق الانسان التي تتخذ من مدينة رام الله بالضفة الغربية مقرا لها. 

و قد دعت الهيئة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى عدم تمديد حالة الطوارئ التي اعلن عنها في ٥ مارس ٢٠٢٠، اثر تفشي فيروس كورونا في مناطق بالضفة الغربية. 

اذ اعربت الهيئة عن قلقها بشأن “دور” لجان الطوارئ المحلية التي تعمل في القرى و المدن منذ ان اكتشف اولى الحالات المصابة في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية. 

و قالت الهيئة المستقلة لعباس في رسالة، انها تابعت حالة اعلان الطوارئ منذ ٥ مارس التي تم فرضها في ظروف استثنائية تتعلق بالظروف الصحية التي تطلب اجراءات استثنائية لمواجهة و و مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد. 

و دعت عباس الى عدم تمديد حالة الطوارئ عند انتهاء مدتها. و شددت على ضرورة احترام احكام القانون الاساسي الفلسطيني لعام ٢٠٠٣، الذي ينص صراحة على وجوب موافقة المجلس التشريعي على مثل هذه الخطوة. 

عام 2018 ، قام عباس بحل المجلس التشريعي الفلسطيني بعدما اعلن انه سيعمل على تنفيذ انتخابات جديدة تشمل انتخابات رئاسية. و في منتصف العام ٢٠١٩ جدد عباس وعوده بانتخابات رئاسية و تشريعية. 

و في ٣ ابريل اصدر عباس مرسوم رئاسي يقضي بتمديد حالة الطوارئ لمدة ٣٠ يوم اضافية. 

و قال عباس في المرسوم أن السلطة ستواصل اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمعالجة المخاطر الناشئة عن تفشي جائحة فيروس كورونا.

ووفقاً للهيئة المستقلة ، تسمح القوانين الفلسطينية لحكومة السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات وقائية في المجالات الأمنية والصحية والاقتصادية لمواجهة الوباء دون الحاجة إلى فرض حالة الطوارئ.

وفيما يتعلق بـ “لجان الطوارئ المحلية” التي تضم افراد من تنظيم حركة فتح موالون لعباس و مقربين من المقاطعة في رام الله، تشارك الاجهزة الامنية الفلسطينية في حالة الطوارئ، قالت الهيئة أن أنشطة هذه اللجان يجب أن تكون “وفقاً لمبدأ سيادة القانون. واحترام الحريات وحقوق المواطنين “.

وتتألف اللجان في الغالب من متطوعين ، معظمهم من النشطاء الذين ينتمون إلى حركة فتح التي يتزعمها عباس. في الأسابيع القليلة الماضية ، اشتكى عدد من المواطنين الفلسطينيين من أن أعضاء “لجان الطوارئ المحلية” لجأوا إلى العنف لفرض عمليات الإغلاق والقيود الأخرى بحجة محاربة الوباء. كما قام أعضاء اللجان بجمع التبرعات من الفلسطينيين وتوزيع المواد الغذائية والنقدية على العائلات الفلسطينية.

وقالت الهيئة “بالرغم من أن عمل “لجان الطوارئ المحلية” ليس له أساس قانوني ، إلا أن هذا لا يعفي دولة فلسطين من تحمل مسؤولياتها عن أفعال هذه اللجان”. كما أن هذا لا يعفي هذه اللجان من العمل ضمن مبدأ سيادة القانون ومتطلباته من أجل الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية. لذلك ، توصي اللجنة بتصحيح الوضع القانوني للجان. يجب أن يأخذ تشكيل لجان الطوارئ المحلية في الاعتبار التمثيل المناسب للمؤسسات المدنية والتطوعية ، ويجب أن يقتصر عملها على مساعدة المؤسسات الرسمية تحت الإشراف الكامل للسلطات الصحية والأمنية “.

وأوصت الهيئة الدولية لحقوق الإنسان بمنع أعضاء اللجان من “اتخاذ أي إجراءات لا تتعلق بمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد”.

وشددت اللجنة أيضا على ضرورة إعلان اللجان عن مصدر تمويلها ومعايير توزيع المساعدات المالية على العائلات الفلسطينية خلال الازمة.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على