الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقدم خطة وحيدة و لا خيارات أخرى

بدون رقابة - تقارير

الرئيس الفلسطيني محمود عباس ناقش يوم الاثنين رفض السلطة الفلسطينية لإتفاق السلام الامريكي، عبر الهاتف مع المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل. قدم عباس شرحا للمبادرة البديلة التي طرحت على مجلس الأمن التي وافقت عليها غالبية دول العالم بحسب تعبيره، و هي عقد مؤتمر سلام دولي و إنشاء آلية دولية متعددة الاطراف. لكن على مدار عقود في استمرار الاحتلال الاسرائيلي، لم تقتبس القيادة الفلسطينية من خلال تعاملاتها مع الاحتلال الاسرائيلي، آلية عملها في التخطيط المستقبلي للتوسع و السيطرة و استمرار الاحتلال، مكتفيا بإلقاء اللوم و طرح افكار تتعلق بمفاوضات و مؤتمرات سلام.

وعلى رغم من خطوة المانيا الاخير المتمثلة في انضمامها الى التشيك بجانب “إسرائيل” ضد تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب، حيث ستقدمان المانيا و التشيك، خطابا قانونيا يعتبر أنه لا يمكن إجراء تحقيق في جرائم حرب، لأن فلسطين لا يمكن إعتبارها “دولة”. و يتوقع أن تقدم البلدين رأيا قانونيا يعتبر أن لاهاي ليس لها إختصاص للتحقيق في “النزاع” الاسرائيلي الفلسطيني. رغم خطوة المانيا التي ستقوض أمن و حقوق الشعب الفلسطيني، دعا عباس ميركل لانضمام بلادها الى الآلية الرباعية لرعاية المفاوضات على أساس الشرعية الدولية و مبادرة السلام العربية.

تشير التقارير الى أن خطوات الاتحاد الاوروبي تسير ببطئ شديد حيال الخطة التي أعلنها الرئيس الامريكي دونالد ترامب  ٢٨ يناير ٢٠٢٠. حيث صرح جوزيب بوريل منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، أن الاتحاد الاوروبي “لن يصدر أي قرارات رسمية بشأن خطة ترامب للسلام بعد الانتخابات الاسرائيلية”.

غير أن الإجراءات العملية لخطة “دونالد ترامب” المكونة من ١٨٠ صفحة، بدأت فعليا منذ أكثر من اسبوعين. حيث بدأت اللجنة الامريكية الاسرائيلية لتطبيق الخطة في عملها الفعلي من خلال رسم الخرائط والنقاط التفصيلية للخطة التي أطلق عليها “صفقة القرن”. و يتوقع بدء التنفيذ على الارض بعد الثاني من مارس المقبل، أي بعد الانتخابات الاسرائيلية سيقوم الاحتلال الاسرائيلي، بالتنسيق مع واشنطن للضم الفعلي لمناطق الضفة الغربية، و المستوطنات الاسرائيلية في أنحاء الضفة الغربية، و غور الاردن.

تقول الناشطة الإسرائيلية أوري نوي، في مقالتها على موقع “+972” أن “إسرائيل تريد السلام بلا شك، لكن بعد أن تتخلص من الفلسطينيين”.

في حال نجح الرئيس الفلسطيني في دعوته لإجراء مؤتمر دولي للسلام على أساس الرباعية الدولية، يكون قد جآء متأخر، الى حد لا فائدة مما سيقدمه  المؤتمر من نتائج، و قد يتضمن مشاركة “إسرائيل” في المؤتمر المنشود، و لكن يكون قطار الدولة الفلسطينية قد فات، و تكون “إسرائيل” هي الرابح الوحيد. 

أي أن فكرة مؤتمر دولي للسلام فكرة غير مجدية و إضاعة للوقت، و لا تتجاوز عن أنها مجرد فكرة معروضة و بديل وحيد مطروح من جانب السلطة الفلسطينية، لخطة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، و لا حلول أخرى مقدمة لوقف أو تأجيل“خطة ترامب”. و بالنسبة للإسرائيلين يبقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخيار الوحيد و الأفضل، كونه يعارض العمل المسلح و المقاومة الحقيقية ضد الاحتلال الاسرائيلي. 

بحسب أولمرت الذي التقى عباس و عقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا في نيويورك في 11 فبراير 2010، بأن “عباس هو الشريك الوحيد في المجتمع الفلسطيني الذي يمثل الشعب الفلسطيني، و قد أظهر أنه مستعد للتفاوض، و هو الشريك الوحيد الذي يمكننا التعامل معه”.

 

لكن هناك شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني تريد استقالة القيادة الفلسطينية. بحسب استطلاع المركز الفلسطيني للبحوث السياسية و المسحية، نشرت نتائجه الاسبوع الماضي، حيث يريد 62٪ من  الفلسطينيين استقالة الرئيس الفلسطيني محمود.  و السؤال ماذا لو كان الرئيس الفلسطيني لا يؤمن بالنضال “السلمي” الذي يدعوا اليه، و يؤمن بالعمل المسلح ضد الاحتلال الاسرائيلي و النضال الشعبي على غرار الانتفاضة الأولى في ثمانينات القرن الماضي؟ 

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على