كيف تبدو صورة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي وعد بإنهاء كامل “للعنف و الإرهاب”

 

بدون رقابة - تقارير

الرئيس الفلسطيني محمود عباس تبدو صورته جلية في شفق حكمه، أظهر عدائه لبعض زعماء و الرؤساء العرب بطريقة أو بأخرى، حرص كثيرا المحافظة على علاقته مع الاحتلال الاسرائيلي و مع نخبة من الضباط العسكريين الإسرائيليين. مرت نحو أربع إدارات للبيت الأبيض فترة سيطرته على السلطة المستمرة حتى اليوم على الرغم من ظروفه الصحية و تجاوزه الـ ٨٤ عام.

وُضِع محمود عباس رئيسا للوزراء عام ٢٠٠٣، و في يونيو من العام نفسه التقى مع رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون و قال؛ “هدفنا واضح و سنطبقه بحزم و بدون حل وسط: إنهاء كامل للعنف و الإرهاب”. كما تحدث عن معاناة الفلسطينيين و معاناة الشعب اليهودي على مر التاريخ و أردف؛ “لا نتجاهل معاناة اليهود على مر التاريخ، لقد حان الوقت لإنهاء كل هذه المعاناة”. 

خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق أرييل شارون عبر قنوات التلفاز كان داعما صراحة لمحمود عباس. شارون تبنى “خطة دروبس”

من خلال زيادة المستوطنات في الضفة الغربية و غور الاردن. عدد قليل من التجمعات الفلسطينية تبقى تحت السيادة الفلسطينية في المستقبل. الهدف النهائي لخطة شارون هو ضم الضفة الغربية بإستثناء بعض المناطق الصغيرة المكتظة بالسكان الفلسطينيين.

 

سرعان ما قدم محمود عباس استقالته بعد رفض الزعيم عرفات طريقة التعيين التي تمت، و فرضه عنوة من قبل البيت الأبيض والاحتلال الاسرائيلي. أطلق عليه عرفات بـ”كرزاي” فلسطين. أبقى عباس بنفسه جانبا عن المشهد لبعض الوقت، الى أن ترجل الزعيم عرفات بعد أقل من عام في ظروف أُبقيت غامضة الى الان. 

و عقب إعلان وفاة عرفات في ١١ نوفمبر ٢٠٠٤, تم ”إنتخاب“ عباس رئيسا للسلطة. انتخابه لاقى ترحيب الكبير من الأمريكيين والاسرائيليين. قُدِم له 350 مليون دولار كمساعدات  تسلمه زمام السلطة، لإعادة ترتيب المرافق الأمنية و إعادة  ترتيب عقيدتها الأمنية بعد مشاركتها في الانتفاضة الثانية.
عمل سريعا على كبح جماح المعارضة، طهر حركته من السلاح الذي ازعج الاسرائيلين لعقود من الزمن. سن قوانين تسمح بإعتقال المواطنين لانتقاد حكومته على وسائل التواصل الاجتماعي  و حجب العشرات من المواقع الإعلامية و الإخبارية و أخذ يغلق الباب

شيئا فشيئا، الى أن اغلقه تماما، آخذا في توسيع علاقاته الأمنية و مشرعا الباب الى أقصى درجة مع الاحتلال الاسرائيلي . هذه الحقيقة لا تحظى بقبول لدى الشعب الفلسطيني؛  أي إلتزامه الأمني ”المقدس“  أبعده أكثر عن الشعب الفلسطيني، بل فصلته كليا عن الشعب الفلسطينيي.

بلا شك يعتبر مسؤول عن إدخال الشعب الفلسطيني الى سنوات أوسلو الذي لم يعد مفهوما. قبول متفاوت بين أطياف الشعب الفلسطيني لحل الدولة الواحد الذي أشار اليه عباس أكثر وضوحا في الجمعية العامة  للامم المتحدة، أعلن أن حل الدولتين في خطر. و بعد إنتهاء خطابه أعلن صائب عريقات كبير مفاوضيه أن حل الدولتين  قد إنتهى و أنه حان الوقت لتحويل الصراع من أجل الدولة الواحدة مع حقوق متساوية. الشخص نفسه الذي هندس عملية اوسلو يقود الآن نهاية فكرة حل الدولتين الى دولة واحدة، دون أية مقاومة للخطة الأمريكية التي أعلن الرئيس دونالد ترامب (صفقة القرن) يوم ٢٨ يناير ٢٠٢٠. 

إستطلاعات رأي  عام ٢٠١٩  تظهر نسبة كبيرة من الفلسطينيين الى رفض عباس للاحتجاجات الشعبية، رغم تأييد الغالبية للاحتجاجات الشعبية على غرار الانتفاضة الفلسطينية الأولى. 

في ٢٣ فبراير ٢٠١٦ إندلعت إحتجاجات ضد سياسات السلطة الفلسطينية تجاه المعلمين خلال

السنوات الماضية، و في اكتوبر2018 إندلعت احتجاجات ضد نظام الضمان الاجتماعي  في رام الله. لكن قوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية إتخذت العنف سبيلا لانهاء تلك الاحتجاجات تخوفا من تحويلها ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس. 

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على