القطاع الصحي الفلسطيني يواجه التهميش و حكومة “محمد اشتية” تبدي استغرابها

بدون رقابة - تقارير

 يخوض القطاع الصحي الفلسطيني منذ بداية فبراير الحالي سلسلة نشاطات احتجاجية، تضمنت تعليق العمل لكافة طواقمها وأحيانا عدم التوجه إلى مراكز العمل في الضفة الغربية.

نقابة الاطباء في تصريح صحفي أنه على كل مسؤول ذي علاقة تحمل مسؤولياته تجاه ما آلت إليه الامور و حذرت من المساس بأي من أعضائها على خلفية الاجراءات النقابية. 

 نظمت نقابة الاطباء وقفة احتجاجية يوم ٢٤ فبراير أمام مجلس الوزراء لتقديم رسالة، لكن الأمن الفلسطيني حال دون ذلك. و قالت النقابة “إن الأطباء، تجمعوا أمام مجلس الوزراء لإيصال صوتهم، لحكومة تدعي الديمقراطية وحرية الرأي، ولكنها للأسف، تحصنت خلف الحواجز والمتاريس، واستدعت تعزيزات أمنية، وكأنها تُعلن حالة الحرب، وصمت آذانها، بل وأكثر من ذلك قامت الحراسات المتواجدة بتوجيه التهديدات لنقيب الأطباء، مما أثار جموع الأطباء الموجودين”. 

كما حملت الحكومة الفلسطينية عن توفير الخدمات الصحية تشمل كوادر، توفير خدمات صحية، و مستلزمات و مستشفيات و زيادة عدد الأسرة. حيث يعاني القطاع الصحي تردي كبير إهمال حكومي و تقصير كبيرين. 

مطالب القطاع الطبي
جملة من المطالب المحقة تقدمت بها نقابة الأطباء، أهمها تنفيذ تعديل علاوة طبيعة العمل للأطباء العامين إلى 200 % بأثر رجعي، وإلغاء برنامج دكتور بصريات الذي أعلن عنه من قبل الجامعة العربية الأمريكية و اعتبرته تدخلًا سافرًا في طبيعة عمل اختصاصي العيون.

كما تطالب بتعديل كادر الأطباء الحاصلين على البورد الفلسطيني والمثبتين كموظفين بوزارة الصحة، وتوقيع عقود الأطباء على برنامج الاختصاص والمستحقة منذ عام عن سنتي 2019و2020، ودفع المستحقات المالية للأطباء الذين قطعت رواتبهم دون وجه حق والذين قدمت قائمة بأسمائهم إلى رئيس الوزراء ووزيرة الصحة، ورفع علاوة القدس للأطباء العاملين في وزارة الصحة.

لكن رد الحكومة الفلسطينية صدر عبر بيان نشرته “وكالة وفا” الرسمية يوم ٢٥ فبراير. تقول فيه أن مطالب الاطباء محقة و لكن “توقيت سيء”. 

و في ٢٨ فبراير قالت الحكومة الفلسطينية التي يترأسها محمد اشتية؛ “نعرب عن استغرابنا من تقديم نحو خمس نقابات مطالبات بزيادات مالية رغم معرفتها بالظروف الصعبة التي نمر بها وندعو لحوار وطني لمواجهة المخاطر السياسية والاقتصادية والوبائية غير المسبوقة.

نصيب القطاع الصحي
كان نصيب القطاع الصحي واحد من أقل القطاعات الفلسطينية في الموزانات الحكومية السنوية. حيث بلغت موازنة وزارة الـصحة لعام 2018 نحو ستمئة مليون دولار، أي ما نسبته 10.8% من إجمالي الموازنة. أما نصيب القطاع الأمني الفلسطيني فقد كان نصيبه من الموازنه نحو 21% من موازنة السلطة الفلسطينية خلال 2018، حيث بلغت مليار دولار، حسب ما نشره مؤخرا المنتدى المدني لتعزيز الحكم الرشيد في قطاع الأمن. من المؤكد أن تصب السلطة الفلسطينية اهتماما كبيرا على القطاع الأمني الذي يحصل على موازنات سنوية  تعادل موازنة القطاع الصحي و التعليم و الزراعة مجتمعتا. 

عدد الفلسطينيين
يذكر أن عدد الفلسطينيين حتى منتصف عام ٢٠١٩ بحسب الإحصاءات الرسمية ٤،٩٨ مليون نسمة. منهم ٢،٩٩ مليون نسمة في الضفة الغربية و ١،٩٩ مليون نسمة في قطاع غزة و يعيش نحو ٣٠٠ الف فلسطيني في القدس المحتلة. ٢،٢ لاجىء مسجل في الاراضي الفلسطينية المحتلة و ٣،٢ مليون يقيمون في الخارج، و ١،٤ مليون لاجئ في قطاع غزة، بمعنى أن ٧٠٪ من سكان مدينة غزة هم لاجئون موزعين على ٨ مخيمات. و ربع اللاجئين في الضفة الغربية يعيشون في ١٩ مخيم. 

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على