محاولة لجذب انتباه نفتالي.. عباس يضيف تهديد جديد في افضل خطاب له منذ تسلمه السلطة

بدون رقابة | اخر التطورات

بينما كان الفلسطينيون يستعدون لتشييع جثمان شهيد سقط برصاص الاحتلال الاسرائيلي خلال مواجهات اندلعت في بلدة بيتا، شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث ينظم الفلسطينيون مظاهرات أسبوعية ضد توسيع البؤرة استيطانية إسرائيلية هناك، قال محمود عباس، الذي يتربع على عرش السلطة الفلسطينية منذ اكثر من 16 عام، ان إسرائيل دمرت حل الدولتين بأفعال “قد” تدفع الفلسطينيين للمطالبة بحقوق متساوية في دولة واحدة ثنائية القومية تضم إسرائيل والضفة الغربية المحتلة وغزة.

مشهد يومي يمر على الفلسطينيين في الضفة الغربية، في مقاومتهم للتوسع الاستيطاني الذي يمارسه الاحتلال الاسرائيلي.

خطاب جآء متأخر، حتى وان شكك في مصداقية عباس ان يقدم على خطوة من شأنها ان تزعج البيت الابيض او الحكومة الاسرائيلية كذلك. 

حيث هدد عباس في خطابه الذي بث عبر الفيديو للجمعية العامة للأمم المتحدة، من الضفة الغربية، بسحب اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل إذا لم تنسحب من الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية في غضون عام. 

وقال عباس انه “في حال عدم تحقيق ذلك، فلماذا يبقى الاعتراف بإسرائيل قائما على أساس حدود العامِ 1967؟ لماذا يبقى هذا

الاعتراف؟”

لكن كثيرا ما يطلق عباس التهديدات دون يقدم على تنفيذ اي منها، ولم يكن التهديد الاخير هو الاول من نوعه. 

ففي يناير عام 2020 هدد عباس باللجوء الى محكمة العدل الدولية عندما وصف  خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للسلام للشرق الأوسط بمؤامرة لن تنجح، ولن يقبل بدولة فلسطينية بدون القدس، وطالب بمفاوضات مباشرة مع “اسرائيل” برعاية دولية. وبقي ذلك الخطاب معلقا دون ينفذ اى خطوات عملية على الارض. 

ويلجأ السيد عباس الى مثل هذه الخطابات والتهديدات كلما شعر بالضيق والتهميش من الاسرائيليين، يهدف منها جذب الانتباه. 

وكان نفتالي بينيت، رئيس الحكومة الاسرائيلية الجديدة، قال خلال الاسبوع الماضي، انه لا جدوى من لقاء محمود عباس

وتزامن تصريح بينيت مع خطة يعدها وزير الخارجية الاسرائيلي يائير لابيد، التي تتمحور حول الاقتصاد مقابل الامن. وهي الخطة التي تنوي الادارة الاسرائيلية الجديدة تبنيها.

تهديدات كاذبة

واستنكر جلعاد إردان سفير “إسرائيل” في الولايات المتحدة تصريحات عباس، 85 عاما، متهما السلطة الفلسطينية برفض السلام مع إسرائيل.

ونشر تغريد على حسابه في تويتر قال فيها ان “كلمة أبو مازن (عباس) مليئة بالأكاذيب”. وأضاف “من يؤيدون السلام والمفاوضات حقا لا يهددون بإنذارات واهمة”.

هروب من الانتخابات 

واعتبر مراقبون خطاب عباس للامم المتحدة هو الافضل منذ تسلمه السلطة، لكن ذلك يتطلب انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني وانتخابات رئاسية وتشريعية واعادة بناء منظمة التحرير الوطني الفلسطيني. 

وقال ماجد العاروري، مُراقب ومختص في الشأن القضائي، ان خطاب الرئيس في جمعية الامم المتحدة من افضل الخطابات التي صدرت عنه منذ انتخابه عام ٢٠٠٥، ويجب ان يبنى عليه كي يكون برنامجا وطنيا فلسطينيا خاصة فيما يتعلق بتبني شعار الحل على اساس دولتين وفق قرار التقسيم عام ١٩٤٧.

واجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني، بحيث يجب المباشرة باجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني حيثما امكن ذلك، وانتخاباته اصلا غير مقرونة ببروتوكول انتخابات اسلو بشأن القدس عبر البريد الاسرائيلي. بهذه الخطوة يمكن البدء ببناء منظمة التحرير الفلسطينية وانتخاب قيادة شابة لها تلتقي وتطلعات الشعب الفلسطيني، وغير ذلك يبقى الخطاب حبرا على ورق.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على