لجنة التحقيق باغتيال “بنات” تتفكك.. هل هي محاولة لتمييع القضية؟

فلسطين بدون رقابة

منذ إعلان الحكومة عن تشكيل لجنة للتحقيق في قضية اغتيال المعارض الفلسطيني نزار بنات، بدأت هذه اللجنة بالتفكك.

انتقادات كثيرة رافقت الإعلان عن اللجنة الحكومية، التي يرأسها الوزير محمد شلالدة، والتي قيل إنها لا تتمتع بالحيادية والشفافية.

طبيب العائلة ينسحب من اللجنة

أعلن حازم الأشهب طبيب عائلة بنات عن انسحابه من لجنة التحقيق في قضية اغتيال المعارض السياسي نزار بنات.

ويأتي اعتذار الأشهب من لجنة التحقيق، بناء على طلب عائلة نزار، التي فضلت عدم الاستمرار باللجنة.

ولفت الاشهب إلى أن العائلة لديها تحفظات على عدد اعضاء اللجنة ومكوناتها وعدم وجود رجال قانون فيها.

انسحابات بالجملة

إلى ذلك، اعتذرت كل من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ونقابة المحامين عن عدم المشاركة في لجنة التحقيق باغتيال المعارض بنات.

وأفاد مدير مجموعة محامون من أجل العادة المحامي مهند كراجة، بأن موقف المؤسسات الحقوقية مبرر بسبب انعدام الثقة في تنفيذ نتائج التحقيق ومساءلة المدانين، ما يمكن أن يعرضها للحرج والاتهام أمام الرأي العام بسبب عضويتها.

اللجنة لا تتعامل بجدية

وقال كراجة إن الحكومة لا تتعامل بجدية مع عمل اللجنة ونتائجها، وهناك عديد لجان التحقيق التي تشكلت ولم تحقق نتائج ملموسة لتوصياتها، لافتًا إلى أنه بأحد القضايا رفعت رتب الجناة ومنحوا امتيازات خاصة بعد إدانتهم من اللجنة.

اللجنة تفتقد للاستقلالية

وأوضحت جهات حقوقية أن اللجنة المشكلة من قبل الحكومة تفتقر للاستقلالية، في حين أن المؤسسات الحقوقية طالبت بتشكيل لجنة مستقلة من خارج الطرفين تشمل مؤسسات مدنية وحقوقية مع ضمان اعتماد نتائج التحقيق وتنفيذها.

لجنة غير محايدة

وقالت نقابة المحامين في بيان  لها إن اعتذارها عن عدم المشاركة جاء انسجامًا مع موقفها المعلن والسابق بضرورة تشكيل لجنة حيادية ومستقلة وفورية بعيدا عن الصفات الرسمية، بالتوازي مع مسار التحقيق الجنائي في الواقعة، والذي يفترض أن تقوم به النيابة العامة فورا.

التظاهر وحرية الرأي والتعبير كفلها الدستور

وشددت النقابة على أن حق التظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير هي محددات دستورية أساسية كفلها القانون الأساسي الفلسطيني ووثيقة إعلان الاستقلال، وبالتالي يغدو الاعتداء على هذه الحقوق من قبل أية جهة أو فئة كانت هو خرق واضح وصريح لأحكام القانون الأساسي والوثيقة الدستورية.

لم يبقَ أحد

ولم يتبق في اللجنة عقب انسحاب الأشهب واعتذار مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار الدويك عن عدم المشاركة فيها سوى عضوين: هما: محمد الشلالدة وزير العدل، وماهر الفارس نائب رئيس الاستخبارات.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على