فتاة فلسطينية تحمل ندوب معركة طرد فلسطينيين من ديارهم في القدس الشرقية

قالت أسرة الفتاة الفلسطينية جنى الكسواني (16 عاما) إن الفتاة كانت تهم بدخول بيتها في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية ، عندما أطلق رجل شرطة إسرائيلي النار على ظهرها فأصابها برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط.

أصيبت الكسواني بكسر في العمود الفقري لتصبح تذكارا حيا بالتوتر والعنف اللذين أحاطا بسعي الاحتلال الإسرائيلي لإخلاء ثماني أسر فلسطينية من منازلها التي يطالب بها مستوطنون يهود وذلك تنفيذا لأمر قضائي اسرائيلي.

وفي الشهر الماضي كان هذا النزاع بحي الشيخ جراح أحد العوامل التي تسببت في نشوب قتال عنيف استمر 11 يوما بين إسرائيل وحركة حماس وفصائل فلسطينية اخرى، وأدت احتجاجات ومواجهات متكررة مع الشرطة الإسرائيلية إلى استمرار التوتر.

كان حي الشيخ جراح مسرحا لاشتباكات في 18 مايو أيار عندما أصيبت الكسواني التي قالت إنها كانت تنفذ أوامر الشرطة بالدخول عندما أطلق الشرطي النار عليها.

قالت جنى الكسواني “لم أفعل شيئا. لم التقط حجرا أو حتى أتفوه بكلمة له أو أجادله أو أي شيء. لم يكن من حقه إطلاق النار علي. إذا لم يكن الأمان في بيتي، فأين الأمان؟”

وسئل متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية عن إطلاق النار على الكسواني، فلم يعلق مباشرة على الحادث لكنه قال إن بعض الوقائع في ذلك اليوم محل تحقيق. وقالت هيئة الإذاعة الإسرائيلية إنه تم وقف الشرطي الذي أطلق النار عليها عن العمل.

وأظهرت لقطات صورتها كاميرا فيديو (نشرتها بدون رقابة في تقرير مصور سابقا) في بيت أسرتها سقوطها على الأرض في فناء البيت وانفجار قنبلة صوت عندما هرع أفراد من الأسرة لمساعدتها.

وقالت الأسرة إن أثر إصاباتها في الأمد البعيد غير واضح. وقد أصبحت الفتاة طريحة الفراش وتتناول مسكنات وهي جالسة وستبدأ علاجا طبيعيا في المستقبل القريب.

وفي أكتوبر تشرين الأول قضت محكمة جزئية إسرائيلية بقبول مطالب مستوطنين يهود، يزعمون بأن الأرض التي تعيش عليها الأسر الثماني كانت ملكا ليهود مستخدمين وثائق ترجع إلى القرن التاسع عشر.

وطلبت الأسر من المحكمة العليا التي تتبع للاحتلال الاسرائيلي بمراجعة القضية، ولم تبت المحكمة بعد فيما إذا كانت ستنظر طلب الاستئناف. وأسرة الفتاة المصابة جنى الكسواني، ليست من بين الأسر التي تواجه الطرد من بيوتها.

ويصف الاحتلال الاسرائيلي ما أحاط بالقضية بأنه نزاع على الملكية منظور أمام القضاء، وتزعم إن الشرطة تعمل على “حفظ السلام” في مواجهة احتجاجات يشوبها ما وصفته بـ”العنف” أحيانا في الحي.

وكانت “إسرائيل” استولت على القدس الشرقية في حرب عام 1967 وضمتها إليها فيما بعد في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

كما تعتبر “اسرائيل” القدس بالكامل عاصمة موحدة لها.الامر الذي يزيد من تعقيد امال الفلسطينيين في ان تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة المنشودة.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على