“عظام الرقبة”.. موجة جديدة من تعيينات الأقارب وترقياتهم في السلطة الفلسطينية

يقول الفلسطينيون إن الوظائف لا تحكمها الكفاءة والخبرة، ولكنها تذهب لمن هم من “عظم الرقبة” في فلسطين.
التعيينات والترقيات في السلطة الفلسطينية تشهد تجاوزات كبيرة، تخالف في كثير من الأحيان القانون والأحكام التنفيذية الفلسطينية السارية.

ترقيات جديدة من “عظام الرقابة”


كشفت مصادر مقربة من مقر المقاطعة في مدينة رام الله، أن ابو مازن صادق على تعيين كمال الشخرة سفيراً للسلطة في أوكرانيا، وترقية ابنة عضو مركزية فتح جمال محيسن إلى درجه سفير.


كما وصادق عباس على ترقية ابن عضو مركزية فتح روحي فتوح إلى درجة سفير ويعين قنصل عام في إسطنبول، كما وتم تعيين ابنة عضو اللجنة التنفيذية لفتح محمود أبو اسماعيل كمستشار دبلوماسي في دبي.


ونشر بعض النشطاء قائمة بأسماء شخصيات تم تعيينها في مناصب عليا وآخرين تم إحالتهم للتقاعد وهم: ابنة انتصار أبو عمارة سفيرة للسلطة الفلسطينية في كندا، ونجل القيادي الفتحاوي محمد المدني سفير، ويجري البحث عن دولة ليتم تعيينه بها، واللواء حازم عطالله سفير السلطة في مصر.
فيما تم تعيين زياد هب الريح في منصب وزير الداخلية، ومي كيلة في وزارة التنمية الاجتماعية، وليلى غنام وزيرة للمرأة، وأكرم الرجوب محافظ لبيت لحم، وأبو الفاتح محافظاً لرام الله، وتعيين اللواء عبد الله كميل محافظاً للخليل، وتعيين زكريا مصلح مديراً عاماً لجهاز الأمن الوقائي.

كما وتم تعيين رولا معايعة سفيرة السلطة في إسبانيا، ومؤيد شعبان محافظاً لطوباس، وهاني جعارة محافظاً لطولكرم، وموفق سحويل محافظاً لسلفيت، وأميرة حنانيا سفيرة السلطة في قبرص، وجهاد رمضان ملف الاستيطان والجدار.
أما أسماء من تم احالتهم للتقاعد هم: كفاح عودة، كامل حميد، أبو العسل، إبراهيم رمضان، يونس العاص، جبرين البكري.

ماهو الهم الأول لمسؤولي السلطة؟


خلال مقابلة لها في 27 حزيران 2020، قالت وزيرة المرأة في الحكومة الفلسطينية “من حقي أن يكون مرافقي زي ما بيقولوا من عظام الرقبة، من أهلي على الأقل”، تصريح آمال حمد، حول تعيين ابن شقيقتها كمرافق لها .

تصريحات الوزيرة، تدلل وفق مراقبين على أن الهم الأول لمسؤولي السلطة الفلسطينية توريث المناصب والبحث عن أكبر قدر ممكن من المنافع والمكتسبات الشخصية.

ردود فعل غاضبة


لاقت التعيينات والترقيات الجديدة لأقارب مسؤولي في السلطة الفلسطينية، رردود أفعال واسعة وغاضبة.
التعيينات الجديدة دفعت عضو المجلس الثوري لحركة فتح أحمد كميل إلى تعليق عضويته في المجلس الثوري لحركة فتح، والتي قال إنها لا تنسجم مع مخرجات اجتماع المجلس الثوري، مؤكدا أنه لن يكون شاهد زور”.

وقال في تصريحات صحفية “ان ما تم اتخاذه من قرارات بتغيير السفراء وقادة الأجهزة الأمنية والمحافظين جاء عكس القرارات التي اتخذت في اجتماعات المجلس الأخيرة”.

وكان المجلس الثوري لحركة في دورته الأخيرة اتخذ قرارات بإجراء تغييرات شاملة في مختلف المؤسسات التابعة للسلطة الفلسطينية.

بدوره قال الناشط الحقوقي ماجد العاروري في تغريدة له أنه: “لو علم الناس منافع السفارات التي لا تحصى.. لتفهم رغبة القادة في توريثها”.

أما الصحفي أمير أبو عرام فكتب: ” طوبى لأبناء المسؤولين الذي يضحون برغباتهم في البقاء على أرض الوطن للتعفر بترابه، ويقاومون رغباتهم وطموحاتهم ويضطرون للخروج في مهامٍ وطنية خارج أرض الوطن! كل دعائنا بالتوفيق لسفرائنا الجدد من أبناء المسؤولين الذين خرجوا لتمثيلنا في الخارج. وبخصوص عامة الشعب، الله يعينكم على ما ابتليتم به”.

أما الصحفي سامح مناصرة فكتب: ” المسؤولين اعتبروا حياة أولادهم وتعييناتهم بالبلد فيها انعدام للمساواة وتمييز واضح عن أولاد الناس .. طلّعوهم برّا وعيّنوهم سفراء”.

ما الأسس في اختيار ممثلي السلطة؟


وبحسب المادة 40 من القانون الأساسي الفلسطيني فإن رئيس السلطة يُعين ممثلي السلطة الوطنية لدى الدول والمنظمات الدولية والهيئات الأجنبية وينهي مهامهم.

وتنص المادة 7 من قانون السلك الدبلوماسي على نقل باقي موظفي السلك أو إعادتهم للمقر بقرار من الوزير.

كما تشير المادة 2 من لائحة السلك الدبلوماسي إلى أن التعيين يكون وفقًا لمسابقة عامة، يُعلن عنها قبل ثلاثين يومًا من إجرائها، وتختار الوزارة موظفي السلك عبر لجنة متخصصة تشكلها لذلك الغرض.

فمنذ إنشاء السلطة الفلسطينية عام 1994، استأثر حزب واحد فقط بالوظائف العليا في السلطة وبقيت حكراً على درجة ولاء تلك الشخصيات لذلك الحزب، أو قرب من يتم تعيينه من المسؤولين.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على