رغم موافقة جميع الاطراف.. السلطة تنسحب من خطة تمويل قطري لغزة

بدون رقابة

قال السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة اليوم الجمعة إن السلطة الفلسطينية انسحبت من اتفاق تمويل مالي من قطر للقطاع، بسبب “مخاوف” من أن مشاركتها سيعرضها لمشاكل قانونية.

ضخت الدوحة تمويل نقدي لاعادة إعمار غزة وتنفيذ مشروعات بنية تحتية منذ الحرب التي دارت في عام 2014 بين حركة حماس التي تحكم القطاع و”إسرائيل”.
لكن جولة أخرى من عدوان الاحتلال الاسرائيلي في مايو أيار أدت إلى مطالبات من “إسرائيل” والولايات المتحدة، بمراجعة المدفوعات التي ظلت متوقفة منذ ذلك الحين.

ويقول البنك الدولي إن القيود أسهمت في ارتفاع معدلات البطالة والفقر في القطاع الذي يقطنه اكثر من مليونا فلسطيني.

المنحة القطرية للموظفين

وكان المبعوث القطري العمادي قد قال إن قطر ستستأنف قريبا تمويلا منفصلا لموظفي الخدمة المدنية والأسر الفقيرة في القطاع بموجب آلية جديدة تشارك فيها الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية، التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية المحتلة.

وتقضي الخطة إيداع أموال في بنوك السلطة الفلسطينية في غزة.

ولكن العمادي قال اليوم الجمعة إن السلطة الفلسطينية انسحبت من الاتفاق بسبب ما اسمته “المخاوف من الملاحقات القانونية وتوجيه الاتهامات للبنوك “بدعم الإرهاب”.

إعادة إعمار غزة

وقالت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة في بيان إنها “تعمل حاليا على حل الإشكالية وإيجاد طريقة بديلة لصرف منحة موظفي غزة”.

ولم تصدر السلطة الفلسطينية بعد تعليقا. وحظيت خطة التمويل القطري بتأييد من “إسرائيل” التي قال وزير دفاعها بيني جانتس إنها ستضمن وصول الأموال لمن يحتاجونها دون المرور على حماس.

كانت قطر الغنية بالغاز تنفق 30 مليون دولار شهريا للمساعدة في تشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة ودعم الأسر المحتاجة والموظفين العموميين الذين عينتهم حماس.

وتعهدت كل من قطر ومصر بتقديم أموال للمساعدة في إعادة إعمار القطاع الفلسطيني. وبدأت الاليات المصرية بالفعل في ازالة الانقاض التي خلفها العدوان الاسرائيلي في مايو ايار.

منحة قطر

وقالت صحيفة جيروساليم بوست الاسرائيلية، انه يُنظر إلى قرار السلطة الفلسطينية على أنه ضربة للجهود المصرية والقطرية والأمم المتحدة للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين إسرائيل وحركة حماس.

وكان العمادي قد اشار في وقت سابق، إلى أن الاتفاق جاء بعد سلسلة اجتماعات مكثفة مع كافة الأطراف (اسرائيل، السلطة الفلسطينية والاتحاد الاوربي) بشأن الية تحويل الاموال واستقرار حالة الهدوء في قطاع غزة.

وقال العمادي  يوم الاثنين 6 سبتمبر، ان اللقاءات حققت نتائج إيجابية ستكون بمثابة الأساس لجميع القضايا المتعلقة بتحسين الظروف المعيشية لسكان قطاع غزة ، بالتنسيق الكامل مع الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية ، وبالتوافق مع جميع الأطراف”.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على