خامنئي ينتقد ظريف بعد تصريحات مسربة انتقد فيها الحرس الثوري

انتقد الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي اليوم الأحد وزير الخارجية محمد جواد ظريف لقوله في مقابلة مسربة إن الحرس الثوري يملك نفوذا أكبر منه على الشؤون الخارجية والملف النووي.

وفي المقابلة التي بثتها الأسبوع الماضي قناة إيران التلفزيونية الدولية الفضائية الناطقة باللغة الفارسية ومقرها في لندن، قال ظريف إن نفوذه في السياسة الخارجية الإيرانية “صفر”.

ويمثل ظريف واجهة الدبلوماسية الإيرانية إذ يتعامل مع مجموعة من القضايا منها المحادثات التي تجريها بلاده مع القوى العالمية بهدف إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة قبل ثلاثة أعوام.

ولم يذكر خامنئي وزير الخارجية بالاسم لكنه قال في كلمة بثها التلفزيون “كان هذا خطأ كبيرا ما كان ينبغي أن يصدر عن مسؤول بالجمهورية الإسلامية”.

وأضاف قائلا “لا تحدد وزارة الخارجية السياسة الخارجية في أي مكان بالعالم. يوجد مسؤولون كبار هم من يتخذون القرارات ويحددون السياسات. بالطبع وزارة الخارجية تشارك في ذلك”.

واعتذر ظريف في منشور على انستجرام، عقب كلمة خامنئي، على التعليقات التي “ضايقت” السلطة العليا بالبلاد، التي لها القول الفصل في كل شؤون الدولة.

وفرضت إيران حظرا على سفر 15 شخصا لضلوعهم في التسريب الصوتي، وقالت السلطات إن المقابلة انتجت لسجلات الدولة وليس للنشر.

واشتكى ظريف، مستخدما لغة نادرة في أروقة السياسية الإيرانية، من المدى الذي وصل إليه تأثير قاسم سليماني القائد الراحل لفيلق القدس التابع للحرس الثوري في السياسة الخارجية، ملمحا إلى أن سليماني حاول إفساد اتفاق إيران النووي بالتواطؤ مع روسيا.

وكان سليماني شخصية محورية وأقام شبكة من الجماعات المسلحة الموالية لطهران في أنحاء الشرق الأوسط. وقتل في هجوم أمريكي بطائرة مسيرة في العراق العام الماضي.

وقال خامنئي “إن قوة (فيلق) القدس تمكنت من وضع السياسة المستقلة للجمهورية الإسلامية بالمنطقة حيز التنفيذ”.

وعلى الرغم من أن ظريف قال إنه لا يعتزم الترشح لانتخابات الرئاسة التي ستجرى يوم 18 يونيو حزيران، طرحت شخصيات بارزة في التيار السياسي المعتدل اسمه باعتباره مرشحا محتملا للانتخابات التي سيخوضها أيضا عدة قادة بارزين من الحرس الثوري.

وقال بعض المنتقدين إن تصريحاته ترمي إلى كسب أصوات الإيرانيين الذين يعيشون ظروفا اقتصادية صعبة وغيابا للحريات السياسية والاجتماعية.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على