جنون يضرب قادة السلطة برام الله.. سحل وضرب واعتقالات لنساء واكاديميين وصحفيين

فلسطين بدون رقابة

ليلة عصيبة من الرعب والقلق عاشها الفلسطينيون بسبب قادة السلطة برام الله، اثر حملة اعتقالات تخللها ضرب عنيف وسحل لنساء من شعورها وعشرات من الصحفيين و النشطاء والحقوقيين والاكاديميين، على يد قوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية.

ودعت مؤسسات حقوقية فلسطينية في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين السلطة الفلسطينية، إلى الإفراج عمن جرى اعتقالهم وضربهم أمام مركز الشرطة في منطقة البالوع في رام الله، فيما كانوا يحتجون على اعتقال الشرطة لذويهم في وقت سابق.

وبث نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أسماء 21 مواطنا ممن وثقت مؤسسات حقوقية اعتقالهم على يد قوات امن فلسطينية يوم الاثنين في رام الله.

وقال شعوان جبارين مدير مؤسسة الحق في مؤتمر صحفي إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات الحقوقية “أصرت القيادة الفلسطينية أن يكون الليلة اعتداء وحشي على مطالبين بحرية معتقلين تم اعتقالهم تعسفيا، هم معتقلون سياسيون تم احتجازهم يومي الاثنين و الاحد”.

وأضاف “ما حصل الليلة ليس قرارا ميدانيا ومحليا من قائد شرطة مدينة. الجميع أغلق هواتفه. أنا تحدثت مع الدكتور محمد اشتية (رئيس الوزراء) لماذا هذه الاعتقالات وأغلق هاتفه بعد ذلك”.

وأوضح شعوان الذي قال إنه كان شاهد عيان لما جرى من اعتداء على المعتصمين أمام مركز الشرطة “الشيء المؤلم والمخزي الذي يجب أن يخزى منه الجميع، الشرطة والسلطة، صار سحل للناس وسحب الصبايا من شعورها”.

وأضاف “تم الاعتداء على الجميع بالعصي، بالركل على الارض. شيء مرعب. هذا سلوك مخيف يجب أن يخيف كل فلسطيني حريص على وطنه. هذا يعكس تماما مضمون هذه السلطة وهذه القيادة التي لا تعرف معنى للحقوق ولا للحريات ولا لسيادة القانون ولا النسيج الاجتماعي”.

مظاهرات معارضة

وانتشرت قوات الامن الفلسطينية في ميدان المنارة، وسط مدينة رام الله وكذلك في انحاء المدينة، قبيل اعتصام دعا اليه نشطاء للاحتجاج على وفاة الناشط نزار بنات الذي قُتل على يد قوات الامن الفلسطينية، بعد دقائق من اعتقاله في مدينة الخليل.

حيث قامت باعتقال عدد من النشطاء والاكاديميين والحقوقيين من وسط المدينة، ونقلتهم لسجن في منطقة البالوع، يبعد امتار قليلة عن منزل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وتشهد مدينة رام الله منذ نحو 10 تظاهرات واسعة تطالب باجراء اصلاحات ورحيل محمود عباس وحكومة محمد اشتية، بعد مقتل الناشط نزار بنات.

ويعتبر مراقبون ان مقتل نزار بنات كان القشة التي قسمت ظهر البعير، لان هناك العديد من الجرائم التي اقترفتها السلطة الفلسطينية على مدار اكثر من 12 عام, بالاضافة الى الفساد الذي ينخر في مؤسسات السلطة الفلسطينية والفوضى الامنية والمحسوبية.

وقالت الشرطة الفلسطينية في بيان سابق إنها أوقفت اليوم عددا من الأشخاص الذين تجمعوا بالشارع العام وسط مدينة رام الله زاعمة انه ليس لديهم تصريح لإقامة هذا التجمع وفقا للقانون”.

وأضاف المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات “سيتم إحالة كافة الموقوفين للنيابة العامة لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم”.

وتأتي عمليات الاعتقال في رام الله بعد ساعات من تعهد رئيس الوزراء محمد اشتية بالحفاظ على الحريات التي وصفها بـ”المقدسة”.

وجاء في بيان للحكومة بعد اجتماعها يوم الاثنين في رام الله، ” جدد رئيس الوزراء تأكيده على احترام الحريات العامة مشيرا إلى أن كرامة الانسان الفلسطيني هي من كرامة الوطن وحقه في الحياة والحرية، وهو حق مقدس تحثنا عليه الشرائع السماوية وتكفله الأنظمة والقوانين المحلية والعالمية”.

وقال شعوان جبارين مدير مؤسسة الحق الفلسطينية لحقوق الانسان، بعد ما رأينا من تصرفات من قبل الشرطة اليوم، أية وعود كانت قد صدرت من الحكومة كانت فقط حبر على ورق.

الافراج عن المعتقلين نساء و رجال

بعد انتقادات واسعة من قبل المؤسسات الحقوقية المحلية والعالمية افرجت السلطة الفلسطينية عن عدد ممن اعتقلتهم و ابقت على عدد اخر.

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية ابراهيم ملحم انه محمد اشتية رئيس الحكومة ووزير الداخلية الفلسطينية “أوعز” للشرطة بالافراج عن الافراج عن جميع الاشخاص الذين أوقفتهم في رام الله مساء يوم الاثنين.

وتعقيبا على الاعتقالات التي تشنها السلطة الفلسطينية، قالت مؤسسة محامون من اجل العدالة، ان ما يحصل منذ مساء يوم الاثنين من قمع واعتقالات طالت العشرات من النشطاء والمواطنين والمدافعين عن حقوق الإنسان لم نشهده من قبل بهذه الصورة القمعية؛ يستهدف إلغاء حرية الرأي والتعبير.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على