تحقيق الجنايات الدولية يشمل إحتمال قيام حركة حماس و منظمات فلسطينية بجرائم حرب

اعلنت محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، يوم الاربعاء، انها فتحت تحقيقا في جرائم حرب ارتكبتها “إسرائيل” والفلسطينيون. 

قالت المدعية المدعية العامة فاتوا بنسودا في تصريح، ان التحقيق سيغطي الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة، والتي من المفترض انها ارتكبت في القضية ذات الصلة منذ 13 يونيو عام 2014، وهو التاريخ الذي احيلت فيه القضية الى مكتبها. 

قالت بنسودا، انه “سيتم اجراء تحقيق تقوم به المحكمة بشكل مستقل وحيادي وموضوعي دون خوف أو محاباة”.

لكن فتح التحقيق لا يستثني الجانب الفلسطيني، من احتمال تنفيذ فلسطينيون “جرائم” اسرائيليين. 

ومن اختصاص المحكمة، محاكمة الأفراد فقط. وقال وزير الدفاع بيني غانتس، وهو رئيس سابق لهيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء أنه ومئات الإسرائيليين، قد يخضعون لتحقيقات في جرائم حرب.

وفي شهر فبراير،اعلنت محكمة الجنايات الدولية، أنها تتمتع بصلاحية فتح تحقيق جنائي مع “إسرائيل والفلسطينيين” في جرائم حرب، وقعت في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، الامر الذي مهد الطريق لفتح تحقيق كامل بعد تحقيق أولي دام خمس سنوات فتحته بنسودا.

 أشارت بنسودا في عام 2019، إلى أن التحقيق الجنائي، في حال تمت الوافقة عليه، فإنه سيركز على الصراع بين “إسرائيل” وحماس في عام 2014 (حرب عام 2014 (، ويشمل سياسة الاستيطان الإسرائيلية وعلى الرد الإسرائيلي على الاحتجاجات على السياج الفصال لقطاع غزة. 

وافادت صحيفة “تايمز اوف اسرائيل”، انه من المرجح أن يركز التحقيق أيضا على اتهامات ضد الفلسطينيين، بارتكاب جرائم حرب من قبل حركة حماس ضد المدنيين “الإسرائيليين”.

قالت المدعية بنسودا، “هناك شبهات، قيام حركة حماس، وايضا المنظمات الفلسطينية المسلحة الاخرى بارتكاب جرائم حرب، حاليا ستقوم المحكمة بالتحقيق ان كانت اسرائيل او الفلسطينيين قاموا بالتحقيقات الداخلية المطلوبة”. 

ومن المفترض ان يتسلم كريم خان، بريطاني الجنسية، مهامه خلفا للمدعية العامة فاتوا بنسودا، مطلع يونيو القادم. 


الولايات المتحدة تعارض

ابدت الولايات المتحدة الامريكية، رفضها قرار محكمة الجنايات الدولية، فتح تحقيق في احتمال وقوع جرائم حرب، في الاراضي الفلسطينية.

 وزارة الخارجية الامريكية قالت في تصريح صحفي يوم الخميس،ان “الولايات المتحدة تعارض بشدة هذا القرار وتشعر بخيبة أمل شديدة”. 

وترى الولايات المتحدة، ان المحكمة الجنائية الدولية ليس لها ولاية قضائية على هذه المسألة. وتعتبر ان إسرائيل ليست طرفًا في المحكمة الجنائية الدولية ولم توافق على اختصاص المحكمة.

واعربت الخارجية الامريكية في بيانها، عن ما اسمته بـ المخاوف الجدية بشأن محاولات المحكمة الجنائية الدولية ممارسة اختصاصها على الأفراد الإسرائيليين. 

كما اعتبرت في بيانها ان الفلسطينيون “غير مؤهلين” كدولة ذات سيادة ، وغير مؤهلين للحصول على العضوية كدولة في المحكمة الجنائية الدولية أو المشاركة فيها أو تفويض الولاية القضائية إليها.

وتعتقد الولايات المتحدة أن مستقبلًا سلميًا وآمنًا وأكثر ازدهارًا لشعوب الشرق الأوسط يعتمد على بناء الجسور وخلق سبل جديدة للحوار والتبادل ، وليس الإجراءات القضائية الأحادية التي تؤدي إلى تفاقم التوترات وتقويض الجهود المبذولة لدفع عجلة تفاوضية ثنائية – حل الدولة. وفقا لبيان وزارة الخارجية الامريكية. 

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على