الفلسطينيون يلتزمون الصمت بشأن أوكرانيا

السلطة الفلسطينية

الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في رام الله. (الصورة: ارشيف- Kremlin.ru)

آخر التطورات - بدون رقابة 

السلطة الفلسطينية وحركة حماس الحاكمة لقطاع غزة وكذلك التيار الاصلاحي يلتزمون الصمت بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا، الثلاث اطراف غير معنية بخسارة دعم موسكو.

علقت وسائل اعلام اسرائيلية مطلع الاسبوع الجاري، بشأن التزام حركة “حماس” والسلطة الفلسطينية الصمت، منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا الأسبوع الماضي، مكتفيتان بالإعراب عن “القلق” بشأن وضع الفلسطينيين الذين يعيشون في الدولة المحاصرة ولكنهما امتنعا عن دعم أي من الجانبين.

وقالت صحيفة “تايمز اوف اسرائيل” ان أوامر صدرت لمسؤولي حركة حماس في غزة، بعدم التحدث إلى الصحافة بشأن هذا الأمر. وتضيف الصحيفة ان الحركة تخشى أن يؤدي أي موقف علني إلى الإضرار بعلاقة حماس مع روسيا أو مع الفلسطينيين العاديين، الذين يتعاطف الكثير منهم مع الأوكرانيين.

فقط عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق كسر الصمت الرسمي احتفالا بما أسماه نهاية “عهد أمريكا القطب المتفرد بالعالم” في تغريدة نشرها على “تويتر” ظهر يوم السبت.

وقال أبو مرزوق “أبلغ دروس الحرب الروسية-الأوكرانية أن عهد ’أمريكا القطب المتفرد بالعالم’ قد انتهى، لعدم قدرتها على اتخاذ قرار الحرب في مواجهة روسيا؛ ومن لا يتخذ قرار الحرب، لا يكون مقرر السياسة الدولية. هنا نستطيع التحدث عن مستقبل الكيان الصهيوني”.

ونقلت الصحيفة تغريدة أبو مرزوق حث فيها السلطة الفلسطينية في رام الله على الاستفادة من نطاق الانتباه العالمي المنقسم والإعلان عن الاستقلال الفلسطيني.

وقال أبو مرزوق “أدعو السلطة الفلسطينية في رام الله استغلال هذه الفرصة، بوقف التنسيق الأمني، وإطلاق يد مقاومة الاحتلال، وممارسة الاستقلال الفلسطيني عمليا”.

الولايات المتحدة وعدد من دول أوروبا ادانت الغزو الروسي. اما في الشرق الأوسط، فقد اتخذت الدول مواقف أكثر حذرا. 

لكن الحكومة الاسرائيلية تبدو منقسمة او انها ارادت ان تبدو كذلك عندما ادان وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد الغزو، في حين لم يدنه رئيس الوزراء نفتالي بينيت. وقالت وسائل اعلام اسرائيلية انه تصريحاتهما كانت منسقة. لكن نفتالي بينيت، رئيس الحكومة الاسرائيلية، عقد مؤتمر صحفي يوم الاحد، كان يجلس الى جانبه وزير الخارجية يائير لابيد، واعلنا من خلاله عن حزمة دعم تقدر بمائة طن من المساعدات الانسانية لاوكرانية.

وشهدت روسيا تقاربا مع حماس في السنوات الأخيرة حيث عززت موسكو من دورها في المنطقة. إيران، الداعم الرئيسي لحركة حماس، متحالفة مع روسيا، وعمل دبلوماسيون روس على إصلاح العلاقات بين الحركة وسوريا بعد أن دعمت حماس الإسلاميين المناهضين للنظام في عام 2012، مما تسبب في حدوث خلاف.

وترى صحيفة تايمز افو اسرائيل انه منذ عام 2007، انقسم المشهد السياسي الفلسطيني إلى قسمين. تحكم حماس قطاع غزة رغم المقاطعة الدولية والحصار الإسرائيلي-المصري. وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع وصول أسلحة ومواد أخرى إلى غزة يمكن استخدامها لمهاجمة إسرائيل.

وكانت رام الله قد أعربت عن قلقها إزاء “الوضع” في أوكرانيا في الأسبوع الماضي خلال الأيام الأولى للهجوم الروسي. دون اتخاذ موقف بشأن الغزو، دعت وزارة خارجية السلطة الفلسطينية الفلسطينيين المقيمين في أوكرانيا إلى مغادرة البلاد.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان “إننا نتابع عن كثب وضع المغتربين وطلابنا [الفلسطينيين] وسفارتنا في أوكرانيا”. 

محمد دحلان في اجتماع يترأسه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مسرح مارينسكي في مدينة سانت بطرسبرج في روسيا عام 2015. (الصورة – ارشيف / RT )

ويتواجد نحو 2500 فلسطيني في أوكرانيا، حسبما قال السفير الفلسطيني لدى كييف، هشام دجاني، للتلفزيون الرسمي الفلسطيني. 

وفي ابوظبي حيث يعيش محمد دحلان، مسؤول التيار الاصلاحي الديمقراطي، الخصم اللدود لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التزم الصمت. 

فمنذ بدء الغزو حيث لم يصدر عن التيار الذي يقود دحلان اي تعليق بشأن الغزو الروسي.

ويتمتع دحلان الممنوع من دخول الولايات المتحدة الامريكية، بعلاقات جيدة مع روسيا.
وكان وفد من التيار الاصلاحي،على رأسهم سمير المشهراوي المقرب من دحلان، عقد اجتماع مع سيرجي لافروف في نوفمبر عام 2021. وفي عام 2015 ،  شارك دحلان في اجتماع يترأسه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مسرح مارينسكي في مدينة سانت بطرسبرج في روسيا.

يرتبط مسؤولو السلطة الفلسطينية بعلاقات شخصية وثيقة مع موسكو منذ عقود. خلال الحرب الباردة، قدم الاتحاد السوفيتي المساعدة والدعم لمنظمة التحرير الفلسطينية. درس العديد من الفلسطينيين في الجامعات السوفيتية، بما في ذلك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي يحكم السلطة منذ عام 2005. 

 

بدون رقابة وسائل اعلام اسرائيلية
Exit mobile version