حالة الطوارئ بـ الضفة الغربية تعطل عجلة الاقتصاد و قد تستمر لأشهر

بدون رقابة - أخبار 

وصلت خمس شاحنات محملة بمعونات مدينة بيت لحم بـ الضفة الغربية يوم الخميس، مقدمة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى فئة محدود من مواطنين تعصف بهم إجراءات حالة الطوارئ بالضفة الغربية و فيروس كورونا.

قال أمين سر حركة فتح في بيت لحم محمد المصري، أن المعونات تم تسليمها الى الأسر في الحجر الصحي والأشخاص الذين فقدوا دخلهم في بيت لحم. الخطوة لاقت إستغراب الكثيرين في الشارع الفلسطيني، هو أن يقدم رئيس لشعبه معونات، وثقتها وسائل الاعلام المحلية و العالمية.

حالة الطوارئ التي فرضها الرئيس الفلسطيني أكدت على استمرار عمل الوزارات و المؤسسات الرسمية لمواجهة فيروس كورونا. رغم ذلك تتغيب وزارة التنمية الاجتماعية التي يترأسها الوزير أحمد مجدلاني، عن أداء دورها.

و اذا ما قمت بجولة على الموقع الالكتروني لوزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، تقول أنها تهدف الى مكافحة الفقر، و تقديم المساعدات والخدمات للفئات الضعيفة والمهمشة، و تعزيز وتوسيع نطاق نظام الضمان الاجتماعي، و تطوير كفاءة الكادر البشري.

و تسعى وزارة التنمية الاجتماعية في رسالتها الى ضمان الشفافية و العدالة لتدعيم صمود المواطنين الفلسطينيين. بلغت موارنة التنمية الاجتماعية عام 2018 ، نحو  230 مليون دولار.

كان الرئيس الفلسطيني قد أصدر مرسوم رئاسي بإعلان حالة طوارئ في ٥ مارس ٢٠٢٠ ، لمواجهة فيروس كورونا (كوفيد-19) في الضفة الغربية. أغلقت كافة الجامعات، و المدارس، و المعاهد، و المؤسسات التعليمية مع بقاء الموظفين و الاطباء على رأس عملهم. 

فرض حالة الطوارئ يعني وقف السلطة القضائية، و يصحبها تلقائيا وقف الحياة الاجتماعية، و وقف الحياة السياسية أيضا، بسبب الازمة التي دعت لها إعلان حالة الطوارئ. الحقوق المدنية تتوقف أيضا. و قد حذر القانون الدّولي استخدام إعلان حالة الطوارئ  لحرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية. إعلان حالة الطوارئ يكون لفترة محدودة و يجب موافقة البرلمان (المجلس التشريعي) على تمديد فترة الطوارئ إن اقتضى الامر. 

يمنح قانون الطوارئ أجهزةِ الأمن والشّرطة سلطات واسعة، و القدرة على إغلاق المرافق العامة، ومنع التجمعات. ضوابط إعلان حالة الطوارئ تجسدت من خلال قيام القانون الدّولي بتوقيع العهد الدّولي للحريّات السياسيّة والمدنيّة والذي صدر عام 1966.

و يترتب على إعلان حالة طوارئ عواقب اقتصادية ضخمة على القطاع الخاص بنسبة أكبر، و قد لا تكون خزينة “السلطة الفلسطينية”   على دعم الشركات و المؤسسات الخاصة على دعمها، جراء الاغلاق و تعطيل عجلة الحياة اليومية بشكلها المعتاد.

في سبتمبر 2019، قال البنك الدولي أن السلطة الفلسطينية تعاني ما أزمة سيولة خانقة، بسبب إنخفاض تدفقات المعونة (فجوة تمويلية) أجبرت السلطة الفلسطينية على مراكمة الديون من المصارف المحلية و زيادة متأخرات الموظفين و الموردين و صندوق التقاعد العالم، مما خلق تحديات ضخمة للاقتصاد الفلسطيني.

في ديسمبر عام 2018 أصدرت المحكمة الدستورية قرارا بحل المجلس التشريعي الفلسطيني بدعوى التحضير لانتخابات تشريعية و رئاسية، لكنها تحدث منذ ذلك الحين. قرار تمديد حالة الطوارئ يعود الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس .

حسب إعلان وزارة الصحة الفلسطينية بلغ عدد المحجورين في الضفة الغربية 3،654 شخصا. 35 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، منها حالة واحدة في مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على