السلطة الفلسطينية تحافظ على مركزها في انتهاكها لحرية الصحافة

بدون رقابة - أخبار 

وسط جائحة فيروس كورونا و فرض حالة الطوارئ في الاراضي الفلسطينية التي اقرها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يوم ٥ مارس ٢٠٢٠، باتت الحريات على حافة أكثر خطورة من السابق.

منذ اكتشاف الحالات الاولى للمصابين بفيروس كورونا المستجد في مناطق السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، اعلن عباس فرض حالة طوارئ. يعني هذا منح صلاحيات اوسع للسلطة التنفيذية التي تُخولها حالة الطوارئ المس بالحريات والحقوق الأساسية الفردية والجماعية، كالحق في التنقل وحرية الرأي و التعبير و حرية الصحافة .

منظمة حماية الصحفيين: الصحفيين الإسرائيليين يتمتعون بحرية أكبر من أي سلك صحفي في المنطقة، وذلك على الرغم من الرقابة التي تفرضها الحكومة على المقالات التي تتعلق بالأمن الوطني.

سجلت إجراءات حالة الطوارئ في مناطق السلطة الفلسطينية منحى استبدادي تكرست في ملاحقة و انتهاك حرية الرأي التعبير و الصحفيين الذين لديهم رأي تراه قيادة السلطة الفلسطينية “معارضة”. 

و في تقرير نشرته منظمة “مراسلون بلا حدود” ابريل الجاري، أكدت فيه أن الصحفيون الفلسطينيون يدفعون ضريبة صراع محتدم بين التنظيمات الفلسطينية. و تنهال عليهم الاعتقالات و الاستجوابات العنيفة و الاحتجازات دون توجيه تهم رسمية. كما يتم منعهم من تغطية بعض الاحداث. 

ملاحقات و حجب مواقع اخبارية

احتفظت السلطة الفلسطينية بمركزها الذي كانت عليه العام الماضي، بين الدول التي تنتهك حرية الصحافة و حرية الراي و التعبير. حيث حظيت بمرتبة ١٣٧ من اصل ١٨٠، سبقها الفلبين التي حازت على مرتبة ١٣٦ في انتهاكها لحرية الصحافة. لكنها سبقت جنوب السودان الذي جآء في المركز ١٣٨.

و خلال فرض حالة الطوارئ التي اتخذتها السلطة الفلسطينية لمواجهة انتشار فيروس كورونا، اعتقل جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية، يوم ١٧ ابريل ٢٠٢٠،  أحمد الخواجا، بسبب إبداء رأيه في تعليق على صفحة محافظ مدينة رام الله و البيرة. حيث قام جهاز الامن الوقائي بتمديد فترة احتجاز الخواجا لمدة ٣ ايام قبل أن يمدد اعتقاله لمدة ١٥ يوم اضافية.

الهيئة المستقلة لحقوق الانسان: لا يجوز فرض قيود على الحقوق والحريات الأساسية إلا بالقدر الضروري لتحقيق الهدف المعلن في مرسوم إعلان حالة الطوارئ

و في ٢٣ ابريل الشهر الجاري، اوقفت وكالة وفا الرسمية، رواتب اثنين من الصحفيين العاملين لديها، و هم رامي سمارة و جعفر صدقة، بسبب منشورات على صفحات الفيسبوك الخاصة بهما. و احالت صدقة و سمارة الى لجنة تحقيق.

و اقدمت السلطة الفلسطينية في اكتوبر ٢٠١٩، على حجب العشرات من المواقع الاخبارية و الاعلامية لمدة ٦ شهور. لكن الشركات المزودة للانترنت في الضفة الغربية لا تزال تحجب تلك المواقع. 

و اشار مركز مدى (المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية) في تصريح صحفي، يوم ٢٣ ابريل، أن مدة حجب المواقع الاعلامية انتهت، و لا يجوز لمزودي خدمة الانترنت الاستمرار في حجب عشرات المواقع الاعلامية بعد إنتهاء مدة الحظر التي اقرتها محكمة صلح رام الله قبل ٦ شهور.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على