مؤسسات حقوقية تطالب السلطة الفلسطينية بوقف حالة الطوارئ

بدون رقابة - أخبار 

في بيان صحفي نشره المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة و القضاء (مساواة)، قال أن قوانين و تشريعات عديدة سارية المفعول تفي بمتطلبات مواجهة جائحة فيروس كورونا، و من ضمنها قانون الصحة العامة و قانون الدفاع المدني و قانوني العقوبات و الاجراءات الجزائية و كذلك قانون مكافحة الفساد. حالة الطوارئ

مركز مساواة أكد أن القوانين سالفة الذكر تضمنت نصوصا و أحكاما ملزمة تمكن الحكومة من اتخاذ كافة التدابير و اللازمة لمواجهة الجائحة. 

أكد مركز مساواة ان القانون الاساسي الفلسطيني اعتبر اللجوء الى اعلان حالة الطوارئ استثناء لا يجوز التوسع به، أو اللجوء اليه، إلا اذا اغلقت كافة الوسائل الممكنة و لم يعد بالامكان مواجهة الكوارث المماثلة للجائحة الحالية بالطرق و الادوات التشريعية النافذة. 

ولما تنطوي عليه من مخاطر تهدد حقوق الانسان و مبدأ الفصل بين السلطات و قواعد الحكم الرشيد و الامن و الاستقرار المجتمعي، تنبه المشرع الدستوري و سقف مدة الطوارئ بستين يوما محد اقصى ستين يوما و قيدها بإجراءات خشية انفلات السلطة التنفيذية باتجاه استحواذي، بحسب ما اوضحه مركز مساواة اليوم الثلاثاء.  مردفا أنه طالب بعدم اعلان حالة الطوارئ و لكنه لم يلقى تجاوب من النظام (السلطة الفلسطينية). 

اضافة إلى ذلك، “استثمرت السلطة التنفيذية حالة الطوارئ لأهداف وغايات تتجاوز متطلبات مكافحة الجائحة والتي اعتبرت السبب الوحيد لإعلانها،ا فأصدرت مجموعة من القرارات بقوانين التي تضرب بُنية النظلم السياسي في الصميم وتمنح امتيازات واسعة على غير سند أو احتياج لفئة محدودة من المواطنين/ات ومنها القرار بقانون المعدّل حقوق وامتيازات رئيس وأعضاء المجلس التشريعي ورئيس وأعضاء الحكومة والمحافظين، وتعديل قانون التقاعد العام، وتحويل ديوان الرئاسة إلى حكومة ظلّ تعلو رئاسة وأعضاء مجلس الوزراء، التي قُلنا كلمتنا بشأنها”. يقول مركز مساواة في بيانه. 

يؤكد “مساواة” ان إعلان حالة طوارئ جديدة يعني دخول في نفق مظلم يوفّر بيئة صراع بدلاً من بيئة وحدة وتضامن، ويَضعف- إن لم يشلّ- قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة مخططات الاحتلال في الضمّ والتوسّع والعدوان، إلى جانب ما يمثّله من بيئة منعشة لمزيد من امتيازات القلّة على حساب قوت وكرامة الغالبية الساحقة.

كما نوه “مساواة” من ان مرسوم إعلان حالة الطوارئ والذي لم يُنشر نصّه بعد وأعلن مضمونه رسمياً، يمثّل في واقع الحال نذير شؤم،  داعيا  السلطة التنفيذية على إلغائه وإلغاء القرار بقانون 5 لسنة 2020 والقرارات بقانون التمييزية الأخرى، ووقف إصدار القرارات بقوانين وقفاً نهائياً وشاملاً، وإجراء الانتخابات العامة كبديل وحيد يحافظ على شرعية النظام السياسي الفلسطيني ووجوده كما يصون وحدة المجتمع وأمنه.

و في السياق نفسه، اصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، رسالة مفتوحة الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قبل ايام من مرسوم ثان جدد فيه حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوم جديدة، حثته على عدم تمديد الطوارئ. و أكدت ان القوانين الفلسطينية تتيح مواجهة الظروف الحالية دون اللجوء الى استخدام قانون الطوارئ الذي يمنح السلطة التنفيذية صلاحيات و اسعة و يقيد الحريات.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على