الفلسطينيون يتحملون تدهور اقتصادهم الضعيف أمام كوفيد و عدم ايفاء السلطة الفلسطينية بالتزاماتها

بدون رقابة - تقارير

تسبب الإغلاق والقيود التي لا تزال تفرضها السلطة الفلسطينية بدعوى مكافحة انتشار فيروس كورونا في إحداث المزيد من الضرر على الاقتصاد الفلسطيني.

تم تسريح العديد من عمال اليوم حيث اضطرت اعداد كبيرة من الشركات إلى إغلاق ابوابها.

يقول صلاح موسى ، عامل بناء من رام الله: “أولئك الذين كانوا يخططون لبدء مشاريع جديدة توقفوا”.

تلقت السلطة الفلسطينية 380 مليون يورو من الاتحاد الاوروبي منذ مارس، لمواجهة تداعيات مكافحة فيروس كورونا لكنها تقدم اي مساعدات للعمال الفلسطينين 

ويضيف: “في الوقت نفسه يعاني آخرون ، بصراحة هؤلاء هم العمال ، الذين لم يعملوا خلال الثلاثين يومًا الماضية”.

وبحسب البنك الدولي ، قد ينكمش الاقتصاد الفلسطيني بنسبة تصل إلى 11٪ في العام المقبل.

يقول أحد التجار في مدينة رام الله بالضفة الغربية: “الوضع الاقتصادي يتراجع كثيرًا ، أولاً ، بسبب الفيروس التاجي وأيضًا بسبب الوضع السياسي. الناس قلقون بشكل عام”.

تأثر الاقتصاد أيضًا بالتوترات المتزايدة مع إسرائيل قبل اعلان اسرائيل خططها لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية التي تحتلها منذ عام 1967.

و يقول البنك الدولي إنه من المتوقع أن تواجه السلطة الفلسطينية فجوة تمويلية تزيد عن 1.5 مليار دولار مع نهاية هذا العام، بمعدل 800 مليون دولار اعلى عن العام الماضي – 2019.

فرضت السلطة ، التي تحكم أجزاء من الضفة الغربية ، إجراءات لاحتواء تفشي الفيروس التاجي في مارس وأبريل. لكن العديد من المؤسسات الاهلية و الحقوقية عارضت تلك الاجراءات. 

أخبار ذات صلة : 

حصيلة الاصابات بفيروس كورونا في الاراضي الفلسطينية في تصاعد

الرئيس الامريكي ترامب يرى ان أمور غريبة تحيط بأصل فيروس كورونا

 

على الرغم من مرونة قوانين الدستور الفلسطيني لمواجهة مثل حالات فيروس كورونا، الى ان السلطة الفلسطينية لم تصغِ لدعوات عدم استخدام قانون الطوارئ الذي يحد من الحريات المدنية و فاقم اضرار كبيرة على الاقتصاد

و بدت السلطة الفلسطينية هى الجهة الوحيدة في الشرق الاوسط التي استخدمت قانون الطوارئ، حيث جدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مطلع يونيو، قانون الطوارئ لمدة 30 يوم جديدة. 

عدم مصداقية الحكومة الفلسطينية، و السلطة الفلسطينية بصورة عامة من الايفاء بالوعود تجاه من دعتهم الى البقاء في منازلهم، و منع العمال من التوجه الى اماكن عملهم في اسرائيل، فاقم تردي الظروف الاقتصادية على السكان الفلسطينيين.

تجاوزت الحالات المصابة بالفيروس كوفيد-19 في الضفة الغربية الى اكثر 640 اصابة ، و سجلت وفاة اثنين. 

في قطاع غزة ، يعتمد حوالي مليون شخص على القسائم الغذائية من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وسط الوباء ، أنشأت الأونروا آلية جديدة لتسليم الطرود الغذائية على ابواب المستفيد من خدماتها.

انشأ رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية صندوق “وقفة عز” لكنه واجهة انتقادات عارمة و كان مصير رصيده المالي البالغ نحو 17 مليون دولار ان وزعت على المتنفذين في المؤسسات التابعة للسلطة الفلسطينية

تقول علا الغوراني ، أحد المستفيدين: “القسيمة هي الشيء الأساسي. وبدونها ، سيتوسل الناس ولن يجد أحد أي شيء يأكله”.

تحتوي المساعدات على الدقيق والأرز والزيت والأغذية المعلبة.

ويخضع قطاع غزة الساحلي لحصار إسرائيلي منذ أن سيطرت حركة حماس على السلطة عام 2007.

كان أكثر من ربع الفلسطينيين يعيشون في فقر قبل الفيروس. لكن هذا تضاعف بفعل الاغلاقات التي تجاوزت اكثر من ثلاث شهور. 

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على