السلطة الفلسطينية ورهاناتها السياسية الخاسرة.. الموقف الأمريكي أنموذجاً.

تغلق الرزنامة الفلسطينية شهرها الأول على الأحداث التي أشعلت فتيلتها قضية حي الشيخ جراح ثم التحق بركبها التصعيد العسكري لفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والهبة الشعبية التي نفذها الشباب الفلسطيني في مدن الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، حتى هذا اليوم، ولا تزال السلطة الفلسطينية تراوح مكانها وتراهن على خيول قيل إنها خاسرة في صراع الفلسطينيين مع الاحتلال.
تجليات الرهان الخاسر للسلطة الفلسطينية على حلفائها، أكده الموقف الامريكي المنحاز الى اسرائيل على حساب الحق الفلسطيني، هذا الموقف الذي قال فيه جو بايدن الاربعاء الماضي، إن لاسرائيل حق الدفاع عن نفسها.

الديمقراطيون يستبيحون دماء الفلسطينيين


يؤكد المحللون الاستراتيجيون أن الادارة الجديدة لواشنطن برئاسة جو بايدن، تمتلك وجهة نظر مختلفة عن سابقاتها حول الشرق الاوسط بشكل عام والصراع الفلسطيني العربي – الاسرائيلي بشكل خاص.
ويؤكد المفكر الاستراتيجي نعومي تشومسكي أن الادارة الامريكية الجديدة، تنتهج سياسة التراجع بالتدخل في الشرق الاوسط، في اشارة الى تغير الموقف الامريكي من القضايا العالقة في الشرق الاوسط وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ويرى سياسيون أن السياسة الامريكية العابرة للرؤساء ثابتة، ومنحازة دائما للاحتلال الاسرائيلي على حساب الحق الفلسطيني.
ويؤكد سياسيون أن الموقف الامريكي ازاء ما يحدث في فلسطين المنحاز لاسرائيل، وسكوت السلطة الفلسطينية شجعها على التمادي في عداونها على الشعب الفلسطيني.

البحث عن مخرج يُفيد اسرائيل


اتصالات مكثفة أجريت بين واشنطن وتل أبيب في سياق اقتراح حلول تراعي المصلحة الاسرائيلية وتوقف حدة التصعيد بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي .
الرئيس الامريكي جو بايدن وفي اتصال هاتفي مع بنيامين نيتيناهو يوم الاربعاء الماضي أكد دعم ادارته لاسرائيل بشكل كامل وأعلن في تصريح صحفي له : “لاسرائيل حق الدفاع عن نفسها “.
من جانبه أدان وزير الخارجية الامريكية “أنتوني بلينكن ” الصواريخ التي تطلقها حركة حماس من قطاع غزة معتبرا سقوط مدنيين جراء الهجمات الصاروخية مأساة حقيقية.
وفي إطار دعم التهدئة، بعث وزير الخارجية الامريكية ” بلينكن” مساعده للشون الاسرائيلية والفلسطينية ” هادي عمرو ” لبحث سبل التهدئة مشددا على موقف الادارة الامريكية بضرورة انهاء حالة العنف القائمة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

السلطة الفلسطينية.. الغياب المحرّم


أمام هذا التصعيد المتسارع، ظلَّ موقف السلطة الفلسطينية الوحيد ثابت، قائم على إصدار بيانات الشجب والاستنكار، بعيداً عن أي خطوات عملية على الارض.
ويرى سياسيون أن السلطة تملك الكثير من الأوراق لردع الاحتلال، لعل أبرزها، وقف العمل بالتنسيق الأمني مع الاحتلال، والسماح للأجهزة الأمنية باستخدام السلاح ومقاومة جنود الاحتلال.
كما أن السلطة الفلسطينية لم تعد تحظى بعلاقات سياسية دولية قادرة على تحشيد وتجييش موقف دولي مناصر للقضية الفلسطينية، كما أنها وترت علاقاتها مع كثير من الدول العربية والعالمية، لتتراجع تحالفاتها المؤثرة في المنطقة.
واعتبر مراقبون أن المجتمع الدولي بات يعتبر حليفهم في المقاطعة ضعيفا وخارج الحدث، في ظل تصاعد قوة حماس في غزة والالتفاف الشعبي حولها.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على