السلطة الفلسطينية “تمتص” دماء المواطنين من ماكينة المحروقات

مع ارتفاع أسعار النفط عالميا، خلال الأشهر الأخيرة، ووصول سعر برميل النفط عالميا إلى 75 دولار، بدأ الجدل يتردد محليا في الشارع الفلسطيني عن الارتفاع المبالغ فيه في أسعار المشتقات النفطية في الأراضي الفلسطينية.

الهيئة العامة للبترول في وزارة المالية الفلسطينية، أعلنت السبت، عن أسعار الوقود لشهر آب الجاري، حيث شهدت ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالشهر الماضي.

أسعار المحروقات في فلسطين من الأغلى عالميا

تعد أسعار الوقود في فلسطين، من الأغلى والأعلى عالميا إذا ما قورنت بمستوى دخل الفرد الفلسطيني.

ويبلغ سعر البنزين في فلسطين نحو 2.003%، وهو الأعلى بين دول العالم، حسب الاحصائيات الرسمية.

المحروقات باب جباية للسلطة

تعتمد السلطة الفلسطينية بشكل كبير على الجبايات التي تأتي من الوقود، لسد العجز الحاصل في ميزانيتها.

وتحصل خزينة السلطة على نحو 70% من الضرائب المفروضة على اللتر الواحد من البنزين، حيث يتكبد الفرد الفلسطيني هذه الضرائب.

الربط الاقتصادي مع إسرائيل

يعيش المواطن الفلسطيني حياة اقتصادية صعبة، ويعاني من ارتفاع كبير في أسعار الكثير من السلع والمواد.

وينعكس الارتباط الاقتصادي المباشر ما بين السلطة وإسرائيل سلبا على أسعار السلع والمنتجات النفطية في فلسطين، حيث أن غالبية السلع التي تدخل الأراضي الفلسطينية مصدرها إسرائيل.

ويرى خبراء اقتصاد أن اتفاق باريس الاقتصادي فرض بأن تكون الأسعار متقاربة بين الاحتلال والفلسطينيين باختلافات بسيطة لا تتعدى 2% فقط.

هذا الاتفاق الذي الزمت السلطة الفلسطينية نفسها فيه منعها من تخفيض نسبة الضرائب على المشتقات النفطية.

ارتفاع أسعار ودخل ثابت

يأتي الارتفاع المتكرر في أسعار الوقود وكثير من السلع، في ظل ارتفاع نسب البطالة بين الفلسطينيين وانعدام فرص العمل وتآكل القدرة الشرائية للعائلات الفلسطينية، كما تأتي هذه الارتفاعات في ظل ثبات دخل الفرد الفلسطيني خاصة وتدني الرواتب التي  تدفعها السلطة للموظفين.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على