السلطة الفلسطينية تسقط مرسوم الحريات.. وتلاحق المناصرين للقدس وغزة والانتخابات

تشن السلطة الفلسطينية حملة اعتقالات واسعة طالت العديد من النشطاء والصحفيين والشبان الفلسطينيين على خلفية نشاطهم السياسي خلال الفترة الماضية.

حملة الاعتقالات هذه طالت شبابا عملوا لصالح قوائم انتخابية، وآخرين شاركوا في فعاليات تضامنية نصرة للقدس وغزة، وبعضهم بسبب منشورات على الفيسبوك.

ويرى مراقبون ومحللون أن حملة الاعتقالات التي تشنها أجهزة السلطة بحق النشطاء وقادة الرأي، تأتي كمحاولة منها لإسكات الأصوات المنتقدة لموقف السلطة خلال العدوان على غزة والقدس.

السلطة تصعد ضد أبناء شعبها

كشف فريق مؤسسة “محامون من أجل العدالة” في رام الله، أن السلطة الفلسطينية صعدت من حملة الاعتقالات السياسية على خلفية المشاركة في الفعاليات المساندة للقدس المحتلة وقطاع غزة.

ولفت “محامون من أجل العدالة”، إلى أن السلطة الفلسطينية اعتقلت ما يزيد على الـ20 شخصا، إلى جانب الاستدعاءات التي طالت ناشطين وأسرى محررين على خلفية كتابات ومشاركات على صفحات التواصل الاجتماعي أو المشاركة في الفعاليات الشعبية.

ووثق الفريق تعرُض العديد من المعتقلين للشبح والضرب والإهانة بعد ترحيلهم من مناطق سكنهم إلى سجن اللجنة الأمنية المشتركة في مدينة أريحا، في خرق واضح للقانون الفلسطيني والاتفاقات الدولية التي وقعت عليها السلطة الفلسطينية.

وأوضحت أن كافة الاعتقالات التي قامت بها الأجهزة الأمنية جرت بصورة تعسفية ومخالفة للقانون، دون الحصول على مذكرة توقيف قانونية من جهات الاختصاص.

ادانات واسعة

أدانت أوساط سياسية وحقوقية و نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، قيام السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، ملاحقة واعتقال الناشطين على خلفية انتماءاتهم السياسية والتعبير عن آرائهم”.

واعتبروا  أن “هذا السلوك مرفوض وسيؤثر بشكل بالغ على مستقبل الشراكة السياسية الفلسطينية المزمع تشكيلها، والتي هي مصلحة وطنية شاملة لكل الأطراف”.

فيما دانت قائمة “المستقبل” للانتخابات التشريعية، حملة الاعتقالات التي طالت العشرات من متطوعي القائمة في الضفة الغربية المحتلة.

ودعا حزب الشعب الفلسطيني، في بيان، إلى “وقف أية ملاحقات واستدعاءات لمواطنين أو اعتقالهم تعسفيا وعلى خلفية الرأي والانتماء السياسي”.

وجرى اجتماع ضم قيادات من حركتي “حماس” و”فتح” عقد في مكتب أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” جبريل الرجوب، تم خلاله التأكيد على وقف الاعتقال السياسي بين الطرفين واحترام الحريات وتجريم المسّ بالرموز الوطنية”.

الابتزاز والمساومة 

وأكد المحامي مهند كراجه في تغريدة على حسابه الشخصي على الفيسبوك، تعرض عددا من المعتقلين للابتزاز والمساومة تمثلت في طلب عزل فريق “محامون من أجل العدالة” عن المتابعة القانونية أمام النيابات والمحاكم المختصة، وعلى وجه الخصوص نيابة أريحا، مقابل الإفراج عن أبنائهم او السماح لعائلاتهم بزيارتهم والاطمئنان عليهم.

ووصف كراجه ما تقوم به أجهزة السلطة بحق المعتقلين السياسيين وذويهم بالعمل الدوني، ويحط من قيمة الحرية، لفلسطينيين خرجوا تأييدا ونصرة لمسجدهم الأقصى واخوانهم في القدس وغزة.

الحريات العامة أين؟

وكان الرئيس محمود عباس أصدر مرسوماً رئاسياً بشأن تعزيز الحريات العامة، أكد فيه على توفير مناخات الحريات العامة، على أن يكون ملزماً للأطراف كافة في أراضي دولة فلسطين، تزامن هذا القرار مع مرسوم رئاسي خاص بإجراء الانتخابات (قبل ان يتم الغاؤها).

المرسوم أكد على حظر الملاحقة والاحتجاز والتوقيف والاعتقال وكافة أنواع المساءلة خارج أحكام القانون، لأسباب تتعلق بحرية الرأي والانتماء السياسي.

مرسوم الحريات سرعان ما سقط بعد قرار الرئيس تأجيل الانتخابات، لتبدأ السلطة بتصفية الحسابات مع النشطاء، والمؤيدين للقوائم الانتخابية وغزة والقدس.

مطالبات حقوقية

طالبت مؤسسات ومنظمات حقوقية في بيانات لها، الحكومة الفلسطينية “التي طال غيابها عن المشهد في تنكر وتجاهل واضح لما يتعرض له الناس من قمع وإقصاء واعتقال غير مبرر لا يستند إلى قانون، وضرورة التحرك لوضع حد لهذا الانحراف في أداء مؤسساتها الأمنية والقضائية، لمنع استمرار تغول أجهزة الأمن على حقوق وحريات الناس، وحتى لا تكون أجهزة القضاء سيفاً على رقاب الناس في الوقت الذي يتوجب فيه العمل على تعزيز وحدة الشارع ودرء الفتن”.

ودعت كافة الفصائل الوطنية والنقابات المهنية والمؤسسات المدنية والفعاليات الشعبية التحرك الفوري للضغط من أجل وقف الاعتقالات والتضييق على حريات الناس، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين ووقف حملة الاعتقالات والاستدعاءات والتحريض.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على