الرئيس عباس يدعو لمؤتمر سلام من دول المغرب العربي ويعود بخفي حنين من تونس

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى مؤتمر سلام دولي يضم اسرائيل، من تونس، كوسيلة وحيدة لانهاء الصراع مع الاسرائيليين، و اكد ان يده ممدوة الى السلام رغم تخلف "اسرائيل" عن كل الاتفاقيات.

في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها السلطة الفلسطينية سياسيا واقتصاديا، بدا الرئيس عباس تائها يتنقل بين العواصم العربية والاوروبية، للبحث عن مخرج في نفق طويل من المشاكل، اهما المشاكل المالية.

من الدوحة التي اشتم فيها عباس رائحة الريال القطري، الذي دائما ما يكون أقرب إلى حركة حماس من حركة فتح، طار إلى شمال أفريقيا، تحديدا الجزائر ثم الى تونس.

زيارة عباس لدول المغرب العربي لم تكن معتادة في سنوات طويلة سابقة، لكن الحاجة لدعم فعلي نقلت وجهته نحو الغرب العربي.

الزيارة إلى تونس والجزائر لم تكن محددة بأيام، بل كانت مفتوحة، في رسالة توحي أن الرئيس ليس في عجلة من أمره، وأن يسعى للحصول على أشياء من زيارته.

الخارجية الفلسطينية، أكدت في تصريحات لها، أن عباس تلقى دعوة من الرئيسين التونسي والجزائري لزيارة بلديهما.

زيارة عباس إلى تونس تزامنت مع الافتتاح الجديد لمبنى سفارة فلسطين، في دلالة إلى أن الزيارة قد جاءت بطلب فلسطيني وليس العكس.

الرئيس عباس والزيارات المتعددة

الرئيس عباس
الرئيس عباس

من الملفت للنظر، أن احداث الزيارة الغير مألوفة كانت جديدة فعلا، من حيث البروتوكول، بحسب متابعين، حيث كانت الترتيبات غير ‏مسبوقة، على كثرة الزيارات ‏الفلسطينية للجزائر، ‏خصوصا في زمن الراحل ‏ياسر عرفات.

الرئيس الجزائري كان على رأس ‏المستقبلين في المطار، وتم ‏اطلاق واحد وعشرين طلقة ‏مدفعية ذلك مع كل ما يتطلبه ‏الحد الأقصى من بروتوكول ‏استقبال رئيس دولة.

سمع عباس الكثير من الوعود والشعارات التي يريد سماعها، وأثنى على ما وصفه بـ”المواقف الجزائرية الداعمة للقضية الفلسطينية”.

دعم مالي.. ولكن!

أثارت زيارة عباس إلى الجزائر، الكثير من التحليلات وردود الأفعال، في أوساط المحللين، سيما من حيث التوقيت والدعم المالي.

خلال الزيارة قدمت الجزائر دعما ماليا بقيمة 100 مليون دولار كمنحة لموازنة ‏السلطة فوق الالتزامات ‏الجزائرية المقررة في القمم ‏العربية في وقت تعجز فيه ‏السلطة عن توفير رواتب ‏موظفيها، الذي وضِعوا الان لدفع فاتورة طويلة من فساد مالي وداري لمؤسسات رسمية.

توقيت حسّاس

الملفت للنظر بالنسبة للمراقبين هو توقيت الزيارة، حيث تزامنت مع ازمة حادة بين ‏الشقيقين اللدودين الجزائر ‏والمغرب، والتي وصلت ‏اعلى مستوى من القطيعة ‏والاستنفار والوقوف على ‏السلاح كما لو ان الأمور قد ‏تتطور الى حرب.‏

ويرى مراقبون، أن الدعم الذي قدمته الجزائر للسلطة الفلسطينية، كان نكاية بدولة المغرب العربي.

الرئيس لا يعلم

الرئيس عباس
الرئيس عباس

زيارة الرئيس الى الجزائر حظيت بانتقادات واسعة، سيما أنه، اي رئيس السلطة، غادر رام الله محملا بالكثير من المشاكل التي انتجها ساسته، خاصة في ادارة ملفي السياسة والاقتصاد.

واعتبروا أن زيارة عباس لأفريقيا تعد هروبا من أزماته الداخلية، وبرود علاقته مع كبار مسؤولي الحكومة الاسرائيلية، تقابلها علاقات قوية مع الشاباك الاسرائيلي.

في الفترة الأخيرة، أجرى الرئيس عباس سلسلة زيارات خارجية، لبحث آخر تطورات القضية الفلسطينية، وبحث إيجاد أفق سياسي لتحقيق السلام مع إسرائيل في ظل تعطل المفاوضات منذ أعوام.

وشملت تلك الزيارات مصر في 2 سبتمبر/أيلول، ثم إيطاليا في 31 أكتوبر/تشرين الأول، وروسيا في 23 نوفمبر/تشرين الثاني، وقطر في 29 نوفمبر، وسبقها اجتماعه مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.

اقرأ أيضًا:

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على