الرئيس الفلسطيني يعرض 2 مليون دولار أمريكي على البرغوثي وبعض الامتيازات

الانتخابات المرتقبة تكشف عن انقسامات في داخل حركة فتح واستبدادية رئيس السلطة الفلسطينية

رفض الاسير في سجون الاحتلال الاسرائيلي مروان البرغوثي، عرض قدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بهدف عدم خوض الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 31 يوليو العام الجاري. 

وكشفت القناة 13 الاسرائيلية يوم السبت، ان مروان البرغوثي رفض صفقة عرضها محمود عباس، تهدف الى إخراجه من حلبة انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية مقابل 2 مليون دولار أمريكي. و يتضمن العرض تخصيص عشرة مراتب مضمونة في صدارة لائحة ترشيحات حركة فتح. 

يتمتع مروان البرغوثي بشعبية كبيرة في الشارع الفلسطيني. وتشير التقديرات، الى ان مروان البرغوثي، قادر على هزيمة محمود عباس و رجالاته من حكم السلطة الفلسطينية و حركة فتح.  

و افادت مصادر مطلعة مقربة من الاسير مروان البرغوثي، انه يجري العمل على خطة لتحضير لقائمة موازية لقائمة حركة فتح، التي يسيطر عليها محمود عباس، في الانتخابات التشريعية. 

و افادت صحيفة “العربي الجديد” عن مصادر لم تسمها، ان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ناصر القدوة، قاطع اجتماع اللجنة المركزية الذي عقد يوم أمس السبت، ضمن خطوات عملية لتشكيل قائمة غير قائمة حركة فتح الرسمية في الانتخابات التشريعية. 

واضافت الصحية ان مقاطعة القدوة لاجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح، تأتي بعد نحو أسبوعين، من توجيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كلمات وصفت بـ”القاسية” له في اجتماع للجنة المركزية لحركة “فتح” في الـ24 من الشهر الماضي.

وقال عباس خلال الاجتماع، حينها: “يعني المحافظات الجنوبية (محافظات قطاع غزة) روحي فتوح (عضو اللجنة المركزية) ينزل على غزة ويشتغل ميدانياً هناك للانتخابات”، وتابع: “وإنت كمان يا ناصر”، مخاطباً القدوة “ليش ساكت انزل”.

وتابع: “أما اللي بدوش (لا يريد) يشتغل في هيك موضوع، يقعد في بيته ويسكر على حاله الباب، واللي بفكر ينزل أمام قائمة (فتح) الرسمية سأمنعه بالقوة”. ومن الواضح أن حديث عباس كان موجهاً للقدوة، الذي باتت القطيعة أبرز ما يميز علاقتهما. وفقا للصحيفة.

كان القدوة قد قدم استقالته من اللجنة المركزية لحركة “فتح” في مايو/ أيار 2018، على خلفية خلافات وقعت خلال انعقاد الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الوطني الفلسطيني، ثم تراجع عنها بعد تدخل أعضاء من مركزية “فتح”.

يرفض البرغوثي خوض الانتخابات التشريعية، ويصر على ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية. في حين يصر عباس على ان يكون المرشح الوحيد عن حركة فتح، لرئاسة السلطة الفلسطينية مرة اخرى.

وستكون هذه هي المرة الأولى التي ستجري فيها انتخابات منذ عام 2006. وانتهت فترة  محمود عباس القانونية في رئاسة السلطة الفلسطينية عام 2009. و يتوقع ان يوقف الاتحاد الاوربي دعمه للسلطة الفلسطينية في حال عطل محمود عباس اجراء الانتخابات التشريعية و الرئاسية.

مروان البرغوثي معتقل منذ عام 2002 في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وحُكم عليه بالسجن لمدة 5 مؤبدات بتهمة قيادة كتائب “شهداء الأقصى”، الذراع العسكرية لحركة “فتح”، خلال انتفاضة الثانية التي اندلعت عام 2000.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على