الأمم المتحدة تفتح تحقيقا في “مزاعم” ارتكاب إسرائيل وحماس جرائم

وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الخميس على فتح تحقيق دولي في “مزاعم” ارتكاب جرائم خلال الصراع الذي استمر 11 يوما بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.

ويملك التحقيق المستقل تفويضا واسعا للبحث في كل الانتهاكات المزعومة ليس فقط في غزة والضفة الغربية المحتلة، بل وأيضا في إسرائيل، خلال الأعمال القتالية التى انتهت بوقف إطلاق النار يوم 21 مايو أيار.

كانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت قالت اليوم الخميس “إن الضربات الإسرائيلية التي أوقعت عشرات القتلى في قطاع غزة قد تشكل جرائم حرب وإن حركة حماس انتهكت أيضا القانون الإنساني الدولي بإطلاقها صواريخ على إسرائيل”.

ورفضت إسرائيل قرار مجلس حقوق الإنسان في جنيف وقالت إنها لن تتعاون معه.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان “إن القرار المخزي الذي تبناه المجلس اليوم يشكل مثالا آخر على هوسه الصارخ المعادي لإسرائيل” مضيفا أن المجلس يقوم “بتبييض وجه منظمة إرهابية تسعى لارتكاب إبادة جماعية”.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن القوات الإسرائيلية تصرفت “وفقا للقانون الدولي، دفاعا عن مواطنينا من صواريخ حماس العشوائية”.

ووصف متحدث باسم حماس أفعال الحركة بأنها “مقاومة مشروعة” وحث على اتخاذ خطوات فورية لمعاقبة إسرائيل.

وعبرت الولايات المتحدة اليوم الخميس عن “الأسف الشديد” لقرار مجلس حقوق الإنسان الذي تملك فيه وضع مراقب دون حق التصويت.

وقال بيان صادر عن البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في جنيف “تحرك اليوم يهدد بدلا من ذلك بعرقلة التقدم الذي تحقق”.

وأقر المجلس المؤلف من 47 عضوا مشروع القرار الذي تقدمت به منظمة التعاون الإسلامي والوفد الفلسطيني بالأمم المتحدة، وذلك بموافقة 24 بلدا ومعارضة تسعة وامتناع 14 عن التصويت.

ورفضت النمسا وبريطانيا وألمانيا القرار بينما امتنعت فرنسا وهولندا عن التصويت

باشيليت تلقي كلمة في المجلس

قالت باشيليت للمجلس إن مكتبها تحقق من مقتل 270 فلسطينيا في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية بينهم 68 طفلا خلال أحداث العنف هذا الشهر. وأضافت أن أغلبهم سقطوا قتلى في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس.

وذكرت أن صواريخ حماس أسفرت عن مقتل عشرة من الإسرائيليين والمقيمين في إسرائيل. وقالت السلطات الإسرائيلية إن 13 قتلوا في إسرائيل في هجمات فلسطينية.

مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت خلال مؤتمر صحفي في جنيف يوم التاسع من ديسمبر كانون الأول 2020. (الصورة: رويترز)

وقال خليل هاشمي، سفير باكستان بمنظمة التعاون الإسلامي نيابة عن المجموعة الإسلامية “للأسف يواصل من يزعمون أنهم المناصرون لحقوق الإنسان في العالم حماية المحتل من المساءلة الدولية، ويزودونه بأسلحة وذخائر (لاستخدامها) في أعمال وصفت على نطاق واسع بأنها جرائم حرب وجرائم تمييز عنصري ضد الشعب الفلسطيني”.

وتفجر الصراع بعد أن طالبت حماس قوات الأمن الإسرائيلية بمغادرة مجمع المسجد الأقصى في القدس الشرقية بعد مواجهات هناك مع الفلسطينيين. وأطلقت فيما بعد صواريخ على إسرائيل.

وقالت باشيليت إن ضربات حماس الصاروخية “العشوائية” تشكل “انتهاكا واضحا للقانون الإنساني الدولي”.

وأضافت أن ضربات إسرائيل في غزة أحدثت دمارا واسعا في البنية التحتية المدنية وخسائر في الأرواح.

وأردفت باشيليت “رغم مزاعم إسرائيل أن الكثير من هذه المباني كانت تستضيف جماعات مسلحة أو تُستخدم لأغراض عسكرية فنحن لم نشاهد أدلة في هذا الصدد”.

وقالت “إذا تبين أن مثل هذه الهجمات غير متناسبة فقد تمثل جرائم حرب”.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على