إسرائيل تقصف منزل زعيم حماس بغزة مع دخول القتال يومه السابع

  • اندلع القتال يوم الاثنين ولا مؤشر على نهاية له
  • دبلوماسيون أمريكيون وعرب يبذلون مساعي لاستعادة الهدوء
  • إسرائيل تقصف منزل زعيم حماس بغزة يحيى السنوار
  • صواريخ من غزة تصيب منطقة في تل أبيب

قصف “إسرائيل” منزل يحيى السنوار زعيم حركة حماس في غزة، في ساعة مبكرة من صباح الأحد وأطلقت الحركة الإسلامية وابلا من الصواريخ على تل أبيب، في الوقت الذي دخلت فيه العمليات القتالية والمواجهات اليوم السابع دون ظهور ما يشير إلى تراجعها.

وقال مسؤولو الصحة الفلسطينية إن ما لا يقل عن ثلاثة فلسطينيين استشهدوا في غارات جوية إسرائيلية عبر القطاع الساحلي، وأصيب كثيرون مع هدير أصوات القصف العنيف طوال الليل.

وهرع الإسرائيليون إلى الملاجئ لدى انطلاق صفارات الإنذار من إطلاق صواريخ قادمة في تل أبيب وضواحيها. وقال مسعفون إن نحو عشرة أشخاص أصيبوا أثناء اندفاعهم نحو الملاجئ.

وقال مسؤولو صحة إن ما لا يقل عن 148 استشهدوا، في غزة منذ اندلاع القتال يوم الاثنين من بينهم 41 طفلا، وتقول إسرائيل إن عشرة سقطوا قتلى بينهم طفلان.

ويعمل مبعوثون من الولايات المتحدة والأمم المتحدة، ومصر على اعادة الهدوء لكن لم تظهر بعد أي بوادر لإحراز تقدم. ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق يوم الأحد لبحث أسوأ اندلاع للعنف الإسرائيلي الفلسطيني منذ سنوات.

وأصرت إسرائيل وحماس على أنهما ستواصلان القصف عبر الحدود، وذلك بعد يوم واحد من تدمير الطيران الحربي إسرائيل مبنى مؤلف من 12 طابقا في مدينة غزة يضم مكاتب وكالة أسوشيتد برس الأمريكية وقناة الجزيرة القطرية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مبنى الجلاء هدف عسكري مشروع، لأنه يضم مكاتب عسكرية لحركة حماس وإنه وجه تحذيرات للمدنيين للخروج من المبنى قبل الهجوم.

وأدانت أسوشيتد برس الهجوم وطلبت من الإسرائيليين تقديم أدلة.

وقالت الوكالة إن “مكتب أسوشيتد برس موجود في هذا المبنى منذ 15 عاما. وليس لدينا أي مؤشر على أن حماس كانت في المبنى أو أنها نشطة فيه.

وأطلقت حركة حماس صواريخ على تل أبيب وبلدات في “جنوب إسرائيل” في ساعة مبكرة من صباح الأحد فيما وصفته بأنه رد على تدمير إسرائيل لمبنى الجلاء.

وقال بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل في ساعة متأخرة من مساء السبت “ما زلنا في وسط هذه العملية ولم تنته بعد وستستمر هذه العملية ما دامت تقتضي الضرورة”.

وذكرت المحطة التلفزيونية التابعة لحماس، أن إسرائيل استهدفت منزل يحيى السنوار الذي يرأس الجناحين السياسي والعسكري لحركة حماس في غزة منذ عام 2017 وذلك خلال سلسلة من الهجمات الجوية في ساعة مبكرة من صباح الأحد.

*الأقصى

شنت حماس الهجوم الصاروخي يوم الاثنين بسبب توتر أثارته دعوى قضائية لطرد عدد من الأسر الفلسطينية في القدس الشرقية وردا على اشتباكات الشرطة الإسرائيلية مع الفلسطينيين قرب المسجد الأقصى.

وقال زعيم حماس إسماعيل هنية متحدثا أمام حشود من المحتجين في العاصمة القطرية الدوحة، يوم السبت، إن القتال يدور أساسا حول القدس.

وأضاف هنية أن “الصهاينة” يعتقدون إن بإمكانهم هدم المسجد الأقصى ويعتقدون أنهم يستطيعون تشريد الفلسطينيين في الشيخ جراح. وخاطب نتنياهو قائلا “لا تلعب بالنار”.

وقالت إسرائيل يوم السبت إن حوالي 2300 صاروخ انطلقت من غزة صوب إسرائيل منذ يوم الاثنين وإن الدفاعات الصاروخية اعترضت حوالي ألف منها وسقط 380 منها داخل قطاع غزة.

وشنت إسرائيل أكثر من ألف غارة جوية وباستخدام المدفعية على القطاع المكتظ بالسكان، وقالت إنها موجهة لحماس وجماعات مسلحة أخرى.

*جرائم حرب

وفي الأسبوع الماضي قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا لرويترز إن المحكمة “تراقب بدقة شديدة” أحدث تصعيد في الأعمال القتالية وسط تحقيق يجري الآن في مزاعم ارتكاب جرائم حرب في جولات سابقة من الصراع.

واتهم نتنياهو حماس “بارتكاب جريمة حرب مزدوجة” باستهداف المدنيين وباستخدام المدنيين الفلسطينيين “دروعا بشرية”.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في بيان يوم السبت إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ذكّر “جميع الأطراف بأن أي استهداف عشوائي للمدنيين والإعلام ينتهك القانون الدولي ويجب تجنبه بأي ثمن”.

وقامت الولايات المتحدة بسلسلة من المساعي الدبلوماسية في الأيام الأخيرة في محاولة لوقف العنف.

ووصل هادي عمرو نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون إسرائيل والفلسطينيين مبعوث الرئيس جو بايدن إلى إسرائيل الجمعة لإجراء محادثات.

وقال البيت الأبيض إن بايدن تحدث مع كل من نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في ساعة متأخرة من مساء السبت وأطلعهما على الجهود الدبلوماسية الأمريكية.

ومما يعقد الجهود الدبلوماسية عدم اتصال الولايات المتحدة ومعظم القوى الغربية مع حماس التي تعتبرها هذه الأطراف منظمة إرهابية. كما لا يمارس عباس، الذي تتركز قاعدة نفوذه في الضفة الغربية المحتلة، بأي نفوذ على حماس في غزة.

وفي إسرائيل اقترن الصراع بأعمال عنف في تجمعات يقطنها مزيج من اليهود والعرب في إسرائيل. وهوجمت معابد يهودية ونُهبت متاجر يملكها عرب واندلعت مشاجرات في الشوارع. وحذر الرئيس الإسرائيلي، الذي يعد منصبه شرفيا إلى حد بعيد، من حرب أهلية.

وتصاعدت أيضا الاشتباكات الدامية في الضفة الغربية المحتلة.

وقتلت القوات الاسرائيلية ما لا يقل عن 12 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة منذ يوم الجمعة معظمهم خلال اشتباكات.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على