نزار بنات.. المثال الحي لمصير أي معارض للسلطة الفلسطينية

فلسطين بدون رقابة

مقتل نزار بنات خلال اعتقاله وتعرضه لضرب مبرح على يد قوة امنية مشتركة للسلطة الفلسطينية مكونة من 25 فردا.

توفي المعارض السياسي نزار بنات، فجر اليوم الخميس، في ظروف غامضة، وذلك بعد ساعات على اعتقاله من قبل الأمن الفلسطيني، في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وأكّدت عائلته أنّ ما حصل مع نزار هو اغتيال بكلّ معنى الكلمة وخسارة حقيقيّة لجميع الشعب الفلسطيني في الوطن والمهجر.

وقالت العائلة في تصريحٍ إنّه “في تمام الساعة الثالثة والنصف من فجر هذا اليوم قامت قوة من جهاز الوقائي وجهاز المخابرات العامة مكوّنة من 25 ضابطًا وعنصر أمن باقتحام أحد منازل العائلة التي يقطن فيها نزار، ولم يتعاملوا مع نزار وفق أي منطق أوْ قانون بل بكلّ عنفٍ وعنجهيّةٍ وقاموا بتفجير الأبواب والشبابيك ومداهمة المكان بالقوة ولم يُظهِروا أيّ مذكرة اعتقال أو توقيف”.

 وأضافت “قاموا بضربه فورًا بالهراوات على رأسه وبقطعة حديديّة ومن ثم قاموا بإفراغ ثلاث علب غاز فلفل بشكلٍ كاملٍ في فمه وعلى وجهه، ولم تهدأ نارهم بعد ذلك، بل قاموا بالتمثيل في جسده وهو كان ما زال على قيد الحياة وقاموا بجرّه على الأرض بطريقة لا تليق بأي مواطن فلسطيني ولا بأي ناشط سياسي، وضربوه بأعقاب البنادق والمسدسات وقاموا بنقله إلى جهة غير معلومة”.

 وأردفت: “ألهذا الحد وصلتم بنا أنْ تقتلونا مع سبق الإصرار والترصّد ومن ثم تقولون إنّه توفي بنوبة قلبيّة، وماذا عن الضرب القاتل الذي تعرّض له نزار خاصة على رأسه؟!.

كما أكّدت العائلة في تصريحها: توجه وفد من العائلة عقب ذلك إلى مستشفى عالية للنظر إلى جثة نزار ومعاينتها عن قرب، ولكن لم نجد جثة نزار، وتوجهنا إلى المستشفيات الرئيسيّة الثلاثة في الخليل وأيضًا لم نجد جثة نزار، ونطالب أعلى هرم في هذه السلطة من كبيرها إلى صغيرها بالكشف فورًا عن مكان جثة نزار”.

محافظ الخليل 

وقال جبرين البكري محافظ الخليل في بيان إن الحالة الصحية لبنات تدهورت عندما اعتقلته القوات الأمنية بناء على مذكرة.

وأشار البكري إلى أن عناصر الأمن وصلوا إلى منزل بنات في منطقة الخليل بعد صدور مذكرة توقيف من النيابة العامة.

وأضاف البكري “تدهورت صحة بنات أثناء الاعتقال ونقل على الفور إلى مستشفى الخليل حيث أعلن الأطباء وفاته”.

استنكار بسبب مقتل نزار بنات

حملت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السلطة الفلسطينيّة المسؤوليّة عن اغتيال الناشط المعارض الوطني نزار بنات.

وقال إن هذه الجريمة تفتح مجددًا طبيعة دور ووظيفة السلطة وأجهزتها الأمنية، واستباحتها لحقوق المواطنين الديمقراطيّة

بدوره أدان عضو المكتب السياسي لحركة حماس سامي أبو زهري جريمة اغتيال أجهزة أمن السلطة للناشط والمرشح البرلماني نزار بنات، وأنها تعكس السياسة الدموية للسلطة في تصفية الحسابات.

ودعا أبو زهري الى محاكمة القتلة، واعتبر أن رئيس الحكومة محمد شتية يتحمل المسؤولية الأولى عن الجريمة.

واستنكرت حركة الجهاد الإسلامي الجريمة وقالت إنه كان معروفا بمواقفه المعارضة للسلطة وحكومتها.

كما استنكر التيار الاصلاحي الديمقراطي جريمة قتل نزار بنات، وطالب برد جماهيري وفصائلي.

وقال القيادي غسان جادالله من التيار الاصلاحي الديمقراطي، ان “جريمة قتل المواطن نزار بنات الناشط السياسي والمرشح لعضوية المجلس التشريعي تستوجب رداً وطنياً وجماهيرياً وفصائلياً بحجم الكراهية والحقد الذي تكنه سلطة المقاطعة لمعارضيها”.

وطالب القيادي في المبادرة الوطنية، عائد ياغي بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة من خارج السلطة في حادثة استشهاد الناشط نزار بنات بعد اعتقاله لضمان إيقاع العقوبة بالمسؤولين عن وفاته.

كما أدان حراك طفح الكيل جريمة اغتيال بنات، داعيا لتشكيل لجنة تحقيق خارجية تتمتع بنزاهة وشفافية. 

وأضاف الحراك في بيانه: ندعو جماهير فلسطين للمشاركة في تشييع جثمان الشهيد المغدور نزار بنات والتوجه لمنزله وليكن يوماً فاصلا لوضع حد لجرائم السلطة.

نزار المعارض

ويعد نزار بنات ناشطاً سياسياً، ومعارضاً لاذعاً في انتقاده للسلطة الفلسطينية ونهجها، وتعرض للاعتقال السياسي والاعتداء عليه في أكثر من مرة.

وكان بنات قد ترشح ضمن قائمة انتخابية أطلق عليها قائمة “الحرية والكرامة”، وذلك في الانتخابات التشريعية التي ألغيت بقرار من الرئيس محمود عباس بعد منع الاحتلال الإسرائيلي إجراءها في القدس المحتلة، وكان من المفترض عقدها في 22 من مايو/ أيار الماضي.

RT تابعوا بدون رقابة على
RT تابعوا بدون رقابة على